كلما شم البحر رائحة جسمك الحليبي صهل كحصانٍ أزرق وشاركته الصهيل.. هكذا خلقني الله... رجلاً على صورة بحر ...بحراً على صورة رجل فلا تناقشيني بمنطق زارعي العنب والحنطه.. ودكاترة الطب النفسي.. بل ناقشيني بمنطق البحر حيث الأزرق يلغي الأزرق والأشرعة تلغي الأفق.. والقبلة تلغي الشفه.. والقصيدة تلغي ورقة الكتابه...
فى قلبى صرخة... لا يسمعها الا انا.! صرخة تنادى.... مَن هنا؟! هل انت جسداً حاملى؟!! ام انت جرحاً فيه انا.!! وانا ما عندى اجابة ... فأنا مجرد امنيه.! حجبها غيب فى الفنا.!! انا بقايا حاضر.! اهوى بعمرى فى المنى.!!
العــُطر رسالة الحنين بكل مفرداتُها وحروفُها وجنونها .. العــُطر قدح ُ الذاكرة بكل تفاصيلها وحماقتها وثمالتها .. العــُطر رائحة ُ أنثى عالقة في زجاجة لا تنضب ُ أبداء
وأبوح لك لم أعد أنثى وحيدة لم أعد أنثى حزينة لم تكسب رهان إذلالي. ولم تسرق مني صوتي رغــم أني ما زلت ُ أحبك ... ورغم انك ما زلت تسكــُن تحت جلدي أبوح لك بحنجرة مقطوعة ما زلت أجلس ُ فوق جثث المقاعد التقط معها صور لقائنا أحكي لها عن تفاصل حبـُك وعن كرامتي التي اشتريتـُها مـُرغمة ٌبفراقــك ..
"أحيانا قد تجد نفسك وحيد تماما تتأمل منظر الغروب الجميل وتفكر .. هذا الجمال لا قيمة له لأن أحدا لا يشاركني إياه. في أوقات كتلك يجب أن تسأل : كم مرة كان مطلوبا منك أن تحب و هربت ؟ ... كم مرة خفت أن تقترب من انسان ما لتقول له بثقة واطمئنان أنك تحبه ؟"
دوماً كنت أحبهم أولئك العشاق الذين يزجون بأنفسهم فى ممرات الحب الضيقة .فيتعثرون حيث حلوا بقصة حب وضعتها الحياة فى طريقهم بعد أن يكونوا قد حشروا أنفسهم بين الممكن والمستحيل أولئك الذين يعيشون داخل زوبعة الحب التى لاتهدأ مأخوذين بعواصف الشغف مذهولين أمام الحرائق التى مقابل أن تضئ أياماً فى حياتهم تلتهم كل شىء حولهم جاهزين تماما...لتلك اللحظات المضيئة خلسة والتى ستخلف داخلهم عندما تنطفىء رماد انطفائهم الحتمى ... أحبهم وربما كنت أشبههم.....
أصبحت تُبكيني صورك وتسجيل صوتك بالجوال بدل أن تفرحني وأقبّلها شكرًا بدل أن أغمض عيناي وأذكر سبب ضحكتك فيها وىسمع القصائد بصوتك وأردد اتذكر عندما كنت تكذب عليّ مُدعيًا بألم في سنّك وعليّ أن أقبل خدّك ليطمئن سنّك ويهدأ ويجعلُك تنام ليلا ... وكـ مجنونة هاربه أقبل لأقبّلك فـ تسحبُني لتخطف قُبلتي وتغير موضعها عندها صرخت يا مجنووون بس بصوت منخفط فـ ضحكت أنت وأنتهت وأصبحتُ أصرخ أمامها وأريدُ أن أكسر الجوال على كل لحظه اسمع بيهاا صوتك وأدعوا عليّ على فكرتها على ثقتي بأنّك ستكون لي على توقعي بكونُك فرحي وأنا أحبّ توثيق أفراحي وبوجودك كان فرحي يختلف لكنّهُ كان مُختلفًا لأنهُ سينتهي وإنتهى وبدل أن أهاتِفُك مع كل صوره وتذكري لموقف احببتُك فيه اكثر بدل كل الإبتسامات التي كان من الموجب أن ترتسم عليّ وأنا أنظر إلينا أنا أبكي بعددُها أبكينا أبكيك وحدي كما كنت تريد أنا اشكيك للصور وتردد خلفي الجدران ولا أحد حولي كل ذلك وحدي !
الخطأ الأكبر الذي يرتكبة رجل بحق إمرأة ليس الخيانة أو القسوة أو الإهانة ولكن أن يَملئ قلبها بالأحلام والخيالات لتعيش بداخلها، ثم بعد ذلك يتركها وحيدة... ويختفي!! . . .
آخر حب هو أعمق حب لأن البنت تحب رجلها بكل خبراتها. وبكل تطورها . وتاريخها .. وتبادله مسرات كثيرة لا حد لها .. وليس صحيحاً أن أول حب هو أعظم حب .. والصحيح أن أول حب .. هو أصغر حب .. وأكبر غلطة يرتكبها الرجل أن يتزوج أول حبه.. !”
“أهدى إليها مرة زجاجة من العطر الثمين وكتب معها: يا زجاجة العطر اذهبي إليها.. وتعطري بمس يديها.. وكوني رسالة قلبي لديها.. وها أنذا انثر القبلات على جوانبكِ فمتى لمستكِ فضعي قبلتي على بنانها.. وألقيها خفية ظاهرة في مثل حنـّو نظرتها وحنانها.. وألمسـِـيها من تلك القبلات معاني أفراحها في قلبي ومعاني إشجانها .. وها أنذا أصافحكِ فمتى أخذتكِ في يدها فكوني لمسة الأشواق.. وها أنذا أضمكِ إلى قلبي فمتى فتحتكِ فانثري عليها معاني العطر لمساتِ العناق”
نسرين كانت فاتنة الدفعة وحلمها. أنفاسها فراشات تتراقص في ضوء القمر الشاحب. كلماتها قطرات من العطر تنسكب على روحك. عيناها نافذتان ترى من خلالهما لمحة عن الجنة. خطواتها زحف الربيع وسط أراض غمرها الثلج في أصقاع سيبيريا .. عندما ينتهي الزحف سيكون السوسن والنرجس والتيوليب قد ملأ الممرات كلها، وسوف تخرج الغزلان تتواثب. سل أي ذكر شارد في دفعتنا عن سبب شروده .. أو لا تسل... . قل هي نسرين ولسوف تكون مصيبًا في 99% من الحالات.
لا تسأل أي شابين يتشاجران في دفعتنا عن سبب الشجار .. يتشاجران بسبب نسرين طبعًا، وكل واحد يتنطع زاعمًا أنها نظرت له وابتسمت ..
عندما ترى هذا الفتى المجد ذا النظارة السميكة منهمكًا في تبييض المحاضرات، والعرق يسيل على جبينه، وهو يستعمل القلمين الأخضر والأحمر .. فلا تتعب نفسك .. إنه يبيض المحاضرات من أجل نسرين. سوف يناولها كراس المحاضرات دون أن ينظر في عينيها ويفر ... على الأرجح ستكون هناك قصيدة كتبها في آخر صفحة يشرح فيها كم أنه مولع بغزال غنوج لا يكف عن الفرار وسط الأحراش ..
سوف يشرح الأستاذ محاضرته ثم يتوقف في لحظة بعينها . هذا بالطبع عندما تقع عيناه على نسرين الجالسة في أول صف . سوف يتلجلج وتتوه منه الأفكار. بعد المحاضرة سوف يناديها ويعرض عليها خدماته .. إذا عجزتِ عن فهم أي شيء فلا تترددي .. تعالي فورًا..
يمكن القول بلا مبالغة إن 90% من شباب دفعتنا يمشطون شعورهم أمام المرآة ويحلقون الذقون بسبب نسرين ... يمكن القول إن أي بذلة أو ربطة عنق أو قميص غالي الثمن تم شراؤه ونسرين في البال.
كنا في كلية الطب، لهذا يمكن أن أؤكد لك أن المرضى الذين نمر عليهم في العنابر يغدون أفضل وأصح.. لكنهم كذلك يتظاهرون بالمرض أكثر ويئنون حتى تشفق عليهم نسرين.
فقط عندما تغيب نسرين نكتشف أنها شمس وأن هناك نجومًا لم نكن نراها .. هناك هالة وهناك ليلى وهناك هيام وهناك نجوى .. إنها تحجبهن جميعًا بوهجها برغم أنهن لسن قبيحات. نسرين كانت الأنثى الخالدة ..
وكان عماد هو صاحب البوابة. لم يكن واحد في دفعتنا يجهل أين بيت نسرين، وكنا نمر هناك بلا سبب واضح. فقط نتخيل ما يوجد خلف هذا الباب. بالطبع ليست شقة عادية، بل هناك يقف العبيد ضخام الأجساد يصبون الخمر والرحيق في كئوس من أكمام الأزهار، بينما ترقص العذارى حول الطواويس، والنمور الناعسة تراقب هذا كله، والقيان القادمات من أرض بونت يحركن المراوح حول نسرين. وفي الحلبة يصطرع الليل مع النهار أو يصطرع المحيط مع الصحراء لتسلية سيدة الساحرات .. لابد أن هذا كله بالداخل.
اكتشفنا في ذعر أن صاحبنا (عماد) يسكن في ذات البناية ! نهارك أسود !.. أنت تعيش في زانادو شخصيًا ؟.. تنام هناك وتأكل هناك ؟ كان عماد فتى قصيرًا كثير الصخب والضوضاء، كأنه جرو صغير، وكان مولعًا بالتدخل فيما لا يعنيه. ويحب أن يشعر بالأهمية. اكتسب بالطبع أهمية شديدة جدًا، وقد تصرف الجميع معه باعتباره (هرمز) رسول الأوليمب .. هرمز الذي يذهب إلى آلهة الأوليمب ويتكلم مع زيوس ويمزح مع فينوس، ثم ينزل لنا من جديد .. اعتبرناه كذلك حارس البوابة .. إنه المدخل إلى عالمها .. كنا نلتف حوله في شغف ..
أحيانًا كان خمسة منا يتبعونه في كل مكان: ـ «هل نسرين تأكل مثلنا ؟.. هل تنام ؟.. هل لها أب وأم ؟» ـ «هل تدخل دورة المياه ؟.. هل ترسل ثيابها للكواء ؟» كان هو يتكلم في ثقة. نعم هي تأكل .. هو متأكد من هذا لأنه رآها ذات مرة وفي يدها شطيرة .. هي كذلك تدخل الحمام. سمع صوت السيفون ذات مرة ... إن حجرتها تقع فوق حجرته .. ـ «يا نهار اسود !.. يا ابن المحظوظة !» عرفنا كذلك أنها تحب فيروز وأنها تلعب التنس أحيانًا. كان أحيانًا يضع ساقًا على ساق ويقول في غرور: ـ «نسرين مسرورة .. راقت لها تلك المزحة من عصام أمس .. عندما انزلق على السلم وتهشم رأسه .. لقد ضحكت كثيرًا ..» نتصايح .. يا لك من محظوظ يا عصام !.. صحيح أنك في المستشفى وأن فقرات عنقك تهشمت لكن نسرين مسرورة منك. وكيف عرفت هذا يا أخ عماد ؟. يقول في ثقة: ـ «قالت لي هذا بالهاتف .. ظللنا نتكلم نصف ساعة أمس» هكذا نسقط أرضًا ونتلوى غيظًا .. نصف ساعة؟.. تتكلم مع نسرين نصف ساعة؟ بالهاتف؟.. هناك واحد من الدفعة اتصل بها في العاشرة مساء. سمع صوتها تقول (آلو) .. هذا الفتى أصيب ببله مغولي ونوع من الخبال، ويبدو أن أهله يتصلون ببريد أخبار اليوم طلبًا لعلاجه في الخارج على نفقة الدولة ..
كانت أهمية عماد مطلقة، وبشكل ما كنا نشعر أنه قادم من عالمها .. من رائحتها .. تعرفون قصة الجائع الذي وقف خارج مطعم كباب يلتهم رغيفًا من الخبز. السبب أن الرائحة كانت تكفيه .. حتى جاء اليوم الذي لم يتوقعه أحد قط. لقد لعبت نسرين التنس فسقطت أرضًا وكسرت رجلها .. بالطبع أطلق الجميع الآهات . البعض يبالغ طبعًا فلا تصغوا لذلك السخيف الذي يقترح أن يصير اليوم يوم حداد قومي.. فقط كان على الجميع مواجهة حقيقة أنها لن تجيء لفترة لا بأس بها. سوف تتحول الكلية اللعينة إلى قفر تنعق فيه الغربان..
نظرنا لزميلاتنا فشعر بعضنا بأنهن لم يكن قبيحات لهذا الحد، أما البعض الآخر فشعر بأنهن قبيحات كالأبالسة .. مرت الأيام وعماد يلعب دوره كحارس بوابة النعيم. إنها اليوم أفضل .. اليوم تمشي على عكاز .. كمال .. إنها تريد أن تبيض لها محاضرات وظائف الأعضاء التي لم تحضرها.. لا تطلبوا مني شيئًا أيها الفاشلون فوقتي لا يتسع لشيء .. ألا تريد أن ترسم لها كل صفحات كراس علم الأنسجة يا هاني ؟.. لا مشكلة .. سوف أخبرها بذلك .. سوف أقول لها إن هاني يعتذر بشدة لأن وقته أثمن من أن يضيعه في رسم هذا الكراس.. هاني كذلك يقول إنها مهمة شاقة وقذرة، وهو قد رسم الكراس الخاص به بصعوبة .. ... هه ؟.. تقول إنك سترسم ؟.. ليكن .. وأنا لن أخبرها بشيء .. هكذا تمضي الأيام ..
وفي يوم جاء عماد إلى الكلية فجلس على السور .. عند تلك النافورة الجافة التي تمثل فلاحة مصرية تشوه وجهها. التففنا حوله كالعادة لكنه اشار إلى ثلاثة منا .. كنت أنا منهم .. قال بصوت ثابت جهوري: ـ «أنتم الثلاثة مهتمون بالأدب وتكتبون القصة القصيرة .. أريد الكلام معكم» وقفنا أمامه مرتبكين، فقال لنا : ـ «نسرين رهينة المحبسين كما تعلمون .. محبس الجبس حول ساقها، ومحبس البيت .. تقول إنها تموت سأمًا وطلبت مني أن أجلب لها شيئًا يُقرأ ..» تطوع سامي بأن يحضر لها الإلياذة والأوديسا، أما أنا فوعدت أن أسرق مجموعة نجيب محفوظ كاملة من مكتبة أبي، بينما تطوع حسين بأن يضرب أخاه الصغير في عينه ويسلبه كل مجلدات ميكي التي يملكها .. ـ»لا . لا ..» قالها عماد وأشعل لفافة تبغ .. ثم أردف: ـ «هي لا تريد أعمالاً احترافية .. هي تريد القراءة لكم .. قلت لها إنكم أدباء عظام وهي طلبت أن تقرأ لكم» ثم أعطانا مهلة ثلاثة أيام نقدم له فيها ما نختاره من كتاباتنا ..
لم ادخل في حياتي أي مسابقة أدبية ولن أفعل، لكن هذه كانت أخطر مسابقة أدبية أدخلها وكان لابد منها. عدت لبيتي ورحت أنقب في أوراقي .. وجدت قصة معقولة عن شباب حاولوا خطف فتاة ثم أنقذها شاب نحيل ضعيف فوقعت في غرامه. جلست في مكتبي ورحت بخط رائع أبيّض هذه القصة .. أتخيل نسرين وهي تقرأ هذه الفقرة أو تلك .. تبتسم هنا .. ترتجف هناك .. تقشعر هنا .. هناك سطور كتبتها خصيصًا كي تراها. نثرت دعابات كي تضحكها .. سوف تقرأ القصة ثم تغمض عينيها .. ترتجف .. يا الله .. ما هذه الروعة ؟.. ثم تفتح الغلاف لتقرأ اسمي. ترفع سماعة الهاتف وتتصل بعماد: لم أكن أعرف أن صديقك بهذا العمق. عندما تفك الجبس سوف تعود للكلية .. سوف تشق طريقها وسط الزحام ووسط المهنئين . إن عينيها تبحثان عني .. في النهاية تجدني فتتجه نحوي وهي ترتجف .. وبعد ذلك ؟ بصراحة لا أعرف ..
لندع كل خطوة تحدد الخطوة التالية .. هكذا فرغت من القصة، فوضعتها في ملف أنيق وحملتها لعماد صديقي .. في الوقت نفسه كان حسين يسلم إنتاجه للجنة الامتحانات المكونة من عماد. قال لي في غيظ: ـ «أنت لن تربح .. لن يروق لها ما تكتبه .. قصصك سخيفة وسطحية. قرأت قصة لك من قبل» قلت له في ضيق: ـ «أنت لا تستطيع كتابة سطر واحد من دون تسعة أخطاء لغوية قاتلة» ـ «نحن نتكلم عن الأدب وليس هذا امتحان اللغة العربية للثانوية العامة» بدأ عماد يتسلم الأعمال، بينما قضينا نحن يومين من الحلم .. سوف تبكي .. سوف تتصل بي طالبة الزواج .. سوف تحدد لي موعدًا في مركب نيلي ..سوف تفر من بيت أهلها وتأتي لبيتي ليلاً وتتوسل لي كي نتزوج.. في النهاية استدعانا عماد لمناقشة الأعمال.. ذهبنا لبيته غير مصدقين أننا في ذات البناية التي توجد بها نسرين، وأن قدميها تخطوان على هذه الدرجات عدة مرات كل يوم .. كنا نتشمم الهواء في ذهول .. لابد أن هذه أروع لحظات عاشها عماد في حياته.
لسبب ما جاء بصندوق من الورق المقوى مليء بثمار اليوسفي وكان يلبس جلبابًا أبيض، وتربع على مقعد في الصالون وراح يقشر اليوسفي في استمتاع .. ثم بدأ يشد شعر ساقه وهو يقول في غموض وخطورة: ـ «قرأت الأعمال قبل أن أرسلها لنسرين» تبادلنا النظرات .. حسبنا أنها قرأت الأعمال فعلاً.. تبين أنه جعل من نفسه رقابة ترشح ما يصل لها .. قال وهو يأكل اليوسفي: ـ «طبعًا ..في النهاية سوف أكون مسئولاً عن أي عمل خارج أو بذيء يصل لها .. « ثم بصق البذور وقال وهو يهرش ساقه المشعرة: ـ «حسين كتب قصة شبه جنسية عن شاب ينفرد بالخادمة في المطبخ... عمل رقيع فاشل .. ولا أخفي أنني كنت أقرأ وأنا أشعر بخجل شديد .. هذه قصة مرفوضة ببساطة» ولوح بالورق بطرفي إصبعيه ثم ألقى به جوار حسين .. لقد ألقى كلمته .. لن تمر هذه القصة عبر البوابة أبدًا .. على كل حال وافقته على هذا القرار.
هناك هواية معينة لدى الفتيان هي أن يعرضوا وقاحتهم على الفتيات على سبيل طلقات الاختبار. يريدون معرفة إلى أي مدى يمكن أن تتحمل قبل أن تنفجر .. جاء دوري فلوح بقصتي في اشمئزاز: ـ «خطف ومحاولة اغتصاب .. لن أعلق..« وسقطت القصة ذات رائحة اليوسفي في حجري، ثم أنه أخرج قصة أخرى: ـ «قصة سامي جيدة .. هي عن أب فقد ولده.. لكنها غير متماسكة وحبكتها ضعيفة .. لهذا هي مرفوضة» قال سامي محتجًا: ـ «ظننت أنك تراقب القصص أخلاقيًا ولا دخل لك بالمستوى الفني» ـ «بالعكس .. المستوى الفني مهم جدًا .. قصصكم مرفوضة ولن أقدم لها أي شيء» رحنا نرمقه وهو يلتهم اليوسفي وبدأت أفهم لماذا يقتل بعض البشر بعضهم .. هذا سهل جدًا .. الصعب هو أن تقاوم ذلك.
أعتقد أن تهشيم عنقه كان أحب المناظر لنا نحن الثلاثة وقتها .. عندما اتجهنا للباب كاسفي البال.. استدرت أسأله في أمل أخير: ـ «ممكن أن ألغي مشهد الاغتصاب بالكامل ..» ـ «سوف تضعف القصة دراميًا .. لابد من اغتصاب .. لكن لا يمكن أن أرسل لها قصة تتحدث عن الاغتصاب» نزلنا السلم شاعرين بالمهانة والحيرة والفشل .. فكرت أن أقتل نفسي، ثم وجدت أنه من الأفضل أن أشتري شطيرتين من السجق من عند عواد، مع كوب شاي بالنعناع .. في الصباح سوف أنسى كل شيء.. وهو ما حدث فعلاً ! (تمـــــــــــــــت)
“ذروة الألم أن يمضغك اليأس بين فكيه ،قبل أن يدهسكَ الأحباط على قارعة الطريق .. وتستشعر عجزَ الآخرين في التخفيف عنك وحشة الألم أن تتألم .. ولا تدري ما يؤلمك، أن يسلمك الألم إلى الصمت ..ليحملك الصمت الى مساحات أخرى جديدة .. يكون الكلام عنها وفيها شيئاً سخيفاً”
“وفى حياة الواحد منا أُلوف الناس .. قريبون وبعيدون يمرون دون ان يتركوا أثراً ، كما تمر الرياح على أوراق شجر ، أو على رمال صحراء او يتركون أثراً كما تمر السيارات فى الوحل .. أو كأعواد الحديد الساخن على بشرتك وقد يكون أقرب الناس إليك أبعدهم عنك .. ويكون أبعدهم عنك أقربهم إليك ! وقد يكون الشخص متواضعاً ولكنه عميق الأثر ، أمى وأمك مثلاً ... وقد يكون أكثر ثقافة وأوسع إدراكاً المدرسون مثلا ولكن لا أثر لهم وقد تقرأ كتاباً قديما فيهزك .. وتقرأ كتاباً حديثاً كما تقرأ صحيفة يومية لا تهزك”
"و أتيه في شوارع كل المدن, أفتش عن عيون مثل عيونها.. فلا أجد! أبحث و أبحث ولكن لا أصل. عيون تختلط ألوانها بالندى, برذاذ الأمطار, بالتراب المبلول, بالشموس, فتجعل منها شيئاً لا يوصف„ لا يسمى, لا يصدق"
"إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة.أريد أن أعطي بسخاء، أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر.ثمة آفاق كثيرة لابد أن تزار، ثمة ثمار يجب أن تقطف، كتب كثيرة تقرأ، وصفحات بيضاء في سجل العمر، سأكتب فيها جملاً واضحة بخط جريء."
كانت مُبتهجة كفراشة وسط حقول الزهور ، شهيّة بفرح طازج ، له عطر شجرة برتقال أزهرت في جنائن الخوف . تمنّى لو أنّها غنّت كي يرى دموع روحها تنداح غناءً ، فقد أصبح له قرابة بكبرياء دمعها .
يوم أحببتك ، تمنيت لو أني متُّ قبل أن نلتقي خشية أن نفترق . و حين افترقنا ، أدركت أن في إمكان المرء أن يموت أكثر من مرة . عندها ، ما عُدت أخاف الموت . صار الحب خوفي . ثم قرأت قول أوفيد قبل عصور : " الرجال تقتلهم الكراهية ، والنساء يقتلهن الحب " ، فقررت أن أكرهك، عساك تجرّب الموت مرة واحدة !ـ
رحل الصيف إذن . ليس هو مَن جمع حقائبه. بل نحنُ. لكنّنا نعتقد دومًا أنّه مَن يغادرنا على هَوْدَج مِن السُّحب البيضاء التي تُنذر بالمطر الأوّل.ـ كقُبلة أُولى، كموعد أوّل، يُباغتكِ المطر الأوّل، مثل يدٍ تلامسكِ للمرة الأُولى. تنتفضين لقطراته المتسارعة، تتوجّسين سيوله الجارفة. طبعاً، هو سيّدك. يعدكِ.. يتوعدكِ.. يتحكّم في مزاجكِ العاطفي، وعليه ألاّ يُطيل المكوث، حتى لا يترككِ ...لوحل الندم. المطر يُغافلكِ دوماً كرجل. يأتي عندما لا يكون لكِ من معطف أو مظلّة للاحتماء منه، فتختبرين غبطتكِ تحت سماء تنقضُّ عليكِ بوابلٍ من الدموع، مشدوهة، مبهورة، عزلاء، ثملة، حائرة: كيف تعبّين ماء السماء كلّه في قلب فاض به الشَّجن؟ أَكُـلُّ هذا المطر الذاهب صوب عروق الأرض، لا يكفي لإطفاء نار قلب صغير؟ أثناء غيابكِ يا امرأة، وانشغالكِ بصيف باذخ البهجة، نضجت الغيوم، واستوَى الحزن، وآن للشوق أن يهطل. المطر دموع الغياب. لعلّه ذلك الرجل، لعلّها عيناه حين تمطران فُضولاً، فتهطل نظراته على امرأة سواكِ. لعلّه الخريف، وذلك السؤال الأُنثوي المخيف: "ماذا تـراه يفعل صباح خريف من دونك؟". وفي المساء أَترتجِف لذكركِ نوافذ نومه؟ أيُوقظ رذاذ طيفكِ شراشفه؟ لعلّه الشتاء المُقبل على عجل. وأنتِ تودِّين في ليلة واحدة، إنفاق كلّ ما اجتمع في صدركِ من مخزون الغيوم العربيّة. لكأنّ حزنكِ وقف على المطر، وعلى رجل لا تدرين إلى أيّ حزب تنتمي غيومه، كي تنخرطي في فصيلة الحقول التي تُناضل منذ الأَزل.. كي على تربتها يهطل.ـ هــو الخريــف يحشو غليونه بغيوم تنهّداتكِ. وفي إمكانكِ الليلة أن تختبري تجنّي المطر على العشّاق، عندما يرتّب لبعضهم موعداً في المجرّات الشاهقة للحبّ. ويلهو بجرف دموع الآخرين.. إلى المجاري! يا لفاجعة عشّـاق، يواجهون وحيدين ساديّة المطر. أيّتها السماء الباكية صيفاً تخلّ عنّا، ألا ترأفتِ بنـا! عصافير مُبلّلة قلوبنا، ترتجف على شجرة الغياب، كلّما أمطرت تآمر الكون علينا.. نحن يتامى الحبّ.
ما قيمة أن أحب إنساناً لا أجده بجانبي؟! كلما رأيت شيئ جميلا أو أحسست بإحساس جميل.. أجد نفسي أردد كلمات أغنية : آه لو كنت معي..! وهذه الاآه هي التي تشقيني دائما ..
عندما أحب إنساناً أريد أن أتمنى معه أشياء وأشياء.. ومن الظلم أن أعيش العمر وكل ما أتمناه هو أن أراه ..!!
“هل يمكن لك أن تدرك حجم المسافة بين أن تحلم مع انسان وبين أن يكون الحلم كله ان تراه.! “ ... إنه عذاب طويل للنفس أن أحب إنساناً لا أجده بين يدي ..
إن الفراق والألم والوحشة مشاعر ثقيلة على نفسي ومن الظلم أن أعيش حياتي معها حتى ولو كان ذلك بسبب
الحــــــب !!!
ارجوك حاول ان ترى الصورة معي
إنسان تحبه وتجده بجوارك وتعيش معه …
وإنسان آخر تحبه ولا تجده ولا تعيش معه… ويفصل بينك وبينه الآف الأميال !!!!!
والمثل يقول البعيد عن العين بعيد عن القلب والقريب من العين قريب من القلب …
“إن الحب بدون تواصل شيء من الانتحار”
“إن نظرة بالعين أجمل من ألف رسالة “
وعندما تتصافح الأيدي وتتعانق الأشواق وتذوب الوحشة.. فإن ذلك يتجاوز بكثير كل كلمات الشعراء وتخيلاتهم.. !!
إن الخيال إحساس رائع وجميل لكننا لانستطيع أن نعيش عليه.. !!
"وربما ظن أن على الرجل إذا أراد الاحتفاظ بامرأة, أن يوهمها أنّه في أية لحظة يمكنه أن يتخلى عنها. أما هي, فكانت دائما تعتقد أن على المرأة أن تكون قادرة على التخلي عن أي شيء لتحتفظ بالرجل الذي تحبه.وهكذا تخلت ... ذات يوم عن كل شيء وجاءته.فلم تجده."
أنت وأنا اعتقدنا أن في العمر متسعا لسعادة أخرى، ولكننا مخطئون .. المرأة توجد مرة واحدة في عمر الرجل، وكذلك الرجل في عمر المرأة، وعدا ذلك ليس إلا محاولات تعويض !
هل تدري أن غيابك متعب .. مثل الفجوة العميقة التي لا يمكن ترميمها ؟!!ـ
صوتك انطفأ وأبوابك مغلقة ، لقد جربت فتحها ولكني لم أفلح ، ... فزاد إحساسي بالاختناق والوحشة ، وأخشى من الزلل القاتل ، لأنه كلما زاد شعورنا بالضيق ، توافرت بقوة إمكانات الخطأ والانزلاق المميت.
أليس جنوناً أن أنتظرك وأعرف سلفاً أنك لن تأتي.. ؟!ـ
"موجوعة أنا بك أيها المجنون الذي لاتستطيع امرأة فهمه مثلي موجوعة بحبك امازلت تتلقى رسائلي بشوق كما كنت تفعل دائما؟ العادة قاتله ومع ذلك نحن أحيانا في حاجة ماسة إليها في حاجة لأن أمارس معك أبسط الأشياء اليومية كأن أقول لك صباح الخير"
ولكنها شعرت فجأة برغبة شبيهة برغبة القطة الصغيرة التي تبحث عن الدفء. أرادت أن يدللها أحد، وأن يربت على كتفها، وأن يمسح شعرها، وأن يقول لها من جديد انها جميلة. .
Marion: Last night... I dreamt of a stranger... of my man. Only with him could I be alone... open up to him... wholly open, wholly for him. Welcome him wholly into me... surround him with the labyrinth... of shared happiness. I know... it's you.
When the child was a child, it was the time for these questions: Why am I me, and why not you? Why am I here, and why not there? When did time begin, and where does space end?
A girl I know, she is partly mad. Yet behind that smile, she is partly sad. She is partly calm, she is partly wild. But she is mostly woman -- No. She is mostly child."
Why would a sweet girl like this give the key to her apartment to a different man each month?
Sara... She had to be remembered by every man she met. So she divided the calendar into twelve men and gave each a month and a key to her apartment. Charlie's month was November because he belonged to Sara as no one ever would again.
ألا تكتفين من إراقة دمي فوق القصائد، وتسمحين للعصافير بالطيران من منامي، لي بلاد في الذاكره أتوق’ لها، ولي صبية’’ قديمه ليست سمراء، لا تنتظرني، وسأذهب إليها، لي مقهى لم نذهب إليه، ولي رصيف’’ ومطر، لي ’حلم، لي أشيائي، فاكتفي الآن مني وارفعي يدكِ عن الشمس .
يومً ما سوف تأتيني بطاقتكَ في حفل تنكُري يُقام على شرف تلكَ المرأة ... سَـــ أذهب وسَــ أرتدي..قناع ليس قناعي لم أستطع ..أن أرتدي غيرة .. قادتني غيرةٌ جنونيه.. الى أن أقبل دعوةَ مشنقتي إياك وقتها أن تطلب مني ..أن أقفل فمي وأن لا أضحك ... على تلك المهزله..التي يقيمها قناعك ...المتنكر ...
___________________________ وقتهاا صدقني... إن خانتني عيوني..وأسقطت دمعه لن ألمها التوقيع:. خيانه تنكرية