الجمعة، 2 يوليو 2010

أحمد عبد العزيز


ولد أحمد عبد العزيز في 29 يوليو 1907م بمدينة الخرطوم حيث كان والده الأميرالاى (العميد) محمد عبد العزيز قائد الكتيبة الثامنة بالجيش المصري في السودان، وقد كان والده وطنيا مخلصا فقد وقف مع الشعب أثناء مظاهرات 1919 وسمح لجنوده بالخروج من ثكناتهم للمشاركة في المظاهرات مع الشعب مما أدي إلى فصله من الجيش بعد غضب الأنجليز عليه.
على خطى والده نشأ أحمد عبد العزيز فقد أشترك في مظاهرات
1919 وهو في الثانية عشر من عمره وكان وقتها في المدرسة الثانوية، وفى العام 1923 دخل السجن بتهمة قتل ضابط أنجليزي ثم أفرج عنه وتم إبعاده إلى المنصورة. التحق أحمد عبد العزيز بالكلية الحربية بعد تخرجه من المدرسة الثانوية وقد تخرج منها عام 1928م ألتحق بعدها بسلاح الفرسان ثم قام بتدريس التاريخ الحربي في الكلية الحربية.
بعد قرار تقسيم فلسطين وانتهاء
الإنتداب البريطاني في 14 مايو 1948م وبعد إرتكاب العصابات الصهيونية لمذابح بحق الفلسطينيين العزل ثار غضب العالم العربي والإسلامي وأنتشرت الدعاوى للجهاد في كل أرجاء الوطن العربى.


كان أحمد عبد العزيز أحد الذين أستجابوا لدعوة الجهاد فقام بتنظيم المتطوعين وكان معظمهم من الإخوان المسلمين وتدريبهم وإعدادهم للقتال في معسكر الهايكستب، وقد وجهت له الدولة إنذار يخيره بين الاستمرار في الجيش أو مواصلة العمل التطوعي فما كان منه إلا أن طلب بنفسه إحالته إلى الأستيداع وكان برتبة القائمقام (مقدم).


بعد أن جمع ما أمكنه الحصول عليه من الأسلحة والذخيرة من قيادة الجيش وبعض المتطوعين وبعض الأسلحة من مخلفات الحرب العالمية الثانية بعد محاولة إصلاحها إتجه إلى فلسطين. دخل الجيش المصري فلسطين عام 1948م ودخلت قوات منه إلى مدن الخليل وبيت لحم وبيت صفافا وبيت جالا في 20 مايو 1948م، وكانت هذه القوات مكونة من عدد من الجنود ونصف كتيبة من الفدائيين بقيادة أحمد عبد العزيز وكان يساعده اليوزباشي كمال الدين حسين واليوزباشي عبد العزيز حماد وكانت هذه القوات مزودة بالأسلحة الخفيفة وعدد من المدافع القوسية ومدافع من عيار رطلين بالإضافة إلى سيارات عادية غير مصفحة.[1]


قبل أن يبدأ البطل الجهاد كان يجهز قواته نفسيا فكان يخطب فيهم قائلا: "أيها المتطوعون، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا أبواب الجنة، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف، فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم...".[2]


بدأ أحمد عبد العزيز أول ما وصل إلى بيت لحم باستكشاف الخطوط الدفاعية للعدو، وكانت تمتد من تل بيوت ورمات راحيل في الجهة الشرقية الجنوبية للقدس بالقرب من قبة راحيل في مدخل بيت لحم الشمالي حتى مستعمرات بيت هكيرم وشخونات هبوعاليم وبيت فيجان ويفنوف ونشر قواته مقابلها. عندما بدأت قوات الجيش المصري الرسمية تتقدم إلى فلسطين عرضت على أحمد عبد العزيز العمل تحت قيادتها، فتردد في بادئ الأمر لأن عمله مع المتطوعين كان يمنحه حرية عدم التقيد بالأوضاع والأوامر العسكرية ولكنه قَبِلَ في آخر الأمر.


وقد وضع الضابط الأردني عبد الله التل متمردا على أوامر قيادته القوات الأردنية في كل المنطقة تحت تصرف أحمد عبد العزيز دون علم قيادة الجيش الأردني لإيمانه بوطنيته وإخلاصه.[1]
مستعمرة رامات راحيل


كانت مستعمرة رمات راحيل تشكل خطورة نظرآ لموقعها الاستراتيجي الهام على طريق قرية صور باهر وطريق القدس بيت لحم، فقرر أحمد عبد العزيز يوم 24 مايو 1948م القيام بهجوم على المستعمرة قاده بمشاركة عدد من الجنود والضباط من قوات الجيش الأردني.


بدأت المدفعية المصرية الهجوم بقصف المستعمرة زحف بعدها المشاة يتقدمهم حاملو الألغام الذين دمروا أغلب الأهداف المحددة لهم، ولم يجد اليهود إلا منزلا واحدا إحتمى فيه مستوطنو المستعمرة، وحين انتشر خبر انتصار أحمد عبد العزيز بدأ السكان يفدون إلى منطقة القتال لجني الغنائم، والتفت العدو للمقاتلين، وذهبت جهود أحمد عبد العزيز في إقناع الجنود بمواصلة المعركة واحتلال المستعمرة سدى ووجد نفسه في الميدان وحيدآ إلا من بعض مساعديه مما أدى إلى تغير نتيجة المعركة بعدما وصلت تعزيزات لمستعمرة رمات راحيل قامت بعده العصابات الصهيونية بشن هجوم في الليل على أحمد عبد العزيز ومساعديه الذين بقوا، وكان النصر فيه حليف الصهاينة، والمؤرخون يقارنوا بين هذا الموقف وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم حين سارع الرماة إلى الغنائم وخالفوا أوامره في معركة أحد وتحول النصر إلى الهزيمة.[2]


في الوقت الذي أستطاعت قوات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز من تكبيد العصابات الصهيونية خسائر فادحة فقطعت الكثير من خطوط أتصالاتهم وأمداداتهم، وساهمت في الحفاظ على مساحات واسعة من أرض فلسطين قبلت الحكومات العربية الهدنة مما أعطى للصهاينة الفرصة لجمع الذخيرة والأموال وأعادة تنظيم صفوفهم.


قاموا باحتلال قرية العسلوج لقطع مواصلات الجيش المصري في الجهة الشرقية وكانت قرية العسلوج مستودع الذخيرة الذي يمون المنطقة وفشلت محاولات الجيش المصري لاسترداد القرية فاستعانوا بالبطل أحمد عبد العزيز وقواته التي تمكنت من دخول هذه القرية والاستيلاء عليها. حاول بعدها الصهاينة احتلال مرتفعات جبل المكبر المطل على القدس حيث كان هذا المرتفع أحد حلقات الدفاع التي تتولاها قوات أحمد عبد العزيز المرابطة في قرية صور باهر، ولكن أستطاعت قوات أحمد عبد العزيز ردهم وكبدتهم خسائر كثيرة.[2]


كان البطل فخوراً بجنوده وبما أحرزوه من انتصارات رائعة مما جعله يملي إرادته على الصهاينة، ويضطرهم إلى التخلي عن منطقة واسعة مهدداً باحتلالها بالقوة، وبعد هذه البطولات التي سطرها جاءت نهاية هذا البطل


في 22 أغسطس 1948م دُعي أحمد عبد العزيز لحضور اجتماع في دار القنصلية البريطانية بالقدس لبحث خرق الصهاينة للهدنة، وحاول معه الصهاينة أن يتنازل لهم عن بعض المواقع التي في قبضة الفدائيين، لكنه رفض، وأتجه في مساء ذلك اليوم إلى غزة حيث مقر قيادة الجيش المصري لينقل إلى قادته ما دار في الاجتماع.


كانت منطقة عراق المنشية مستهدفة من اليهود فكانت ترابط بها كتيبة عسكرية لديها أوامر بضرب كل عربة تمر في ظلام الليل، وعندما كان أحمد عبد العزيز في طريقه إليها بصحبة اليوزباشى صلاح سالم اشتبه بها أحد الحراس وظنها من سيارات العدو، فأطلق عليها الرصاص، فأصابت إحداها أحمد عبد العزيز فاستُشهد في الحال.[3]


توجد مقبرة البطل أحمد عبد العزيز في قبة راحيل شمال بيت لحم، وله هناك نصب تذكارى شامخ، وقد أحاطته مؤخرا سلطات الأحتلال الأسرائيلي بسياج من الأسلاك الشائكة والأسوار العالية التي بها فتحات مراقبة لبنائها كنيسا يهوديا بالقرب منه، كما أطلقت رصاصة على شاهد قبره من قبل قوات الأحتلال ولكنها لم تكسره.


وقد سمى أحد أهم وأرقى الشوارع بمصر على اسمه (شارع البطل أحمد عبد العزيز) تخليدا لذكرى هذا البطل العظيم ويوجد هذا الشارع بمنطقة المهندسين بالقاهرة.


في كتابه العروش والجيوش الذي عرض فيه محمد حسنين هيكل يوميات حرب عام 1948م كتب هيكل عن منع وزارة الحربية المصرية لأي صحافي مصري من الدخول في مناطق عمل القوات المصرية، وتصميمها على أن تحصل الصحافة المصرية على ما تحتاجه من معلومات من إدارة الشؤون العامة للقوات المسلحة.


يذكر أنه تمكن ومصور جريدة أخبار اليوم من الوصول إلى قوات أحمد عبد العزيز في بيت لحم والخليل مشيا على الأقدام عن طريق القدس، وكيف أن الرقابة العسكرية حذفت كل كلمة وكل صورة، وتم رفع الموضوع إلى وزير الحربية محمد حيدر باشا الذي وافق في النهاية على نشر خمس صور كانت بينها الصورة الشهيرة لأحمد عبد العزيز، وكانت تلك الصورة هي المرة الأولى التي يعرف فيها الناس أو يروا الرجل الذي وصفوه بالبطل.[1]

الاثنين، 28 يونيو 2010

ضوء الرغبة الخافت ____ احلام مستغانمي

كنّا هناك.. من أجل عشاء خفيف
لقلبين يتبعان نظام الحميّة
بجمال زئبقة مائيّة
كان الحبّ يتفتّح بيننا بنظرة
كما رسائل حبّ حذرة
تركنا خلفنا سوابقنا العشقيّة
و حاولنا أن نحبّ بعضنا البعض.. لسهرة

***

كنت أمازح الحبّ عندما أحببتك
فأنا ما كنت أدري
و أنا أجلس بمحاذاة ضحكتك
مأخوذة بانهطال نظراتك عليّ
أنّ الصمت مكمن كلّ المخاطر
و أنّ الابتسامة اعتراض صامت

***

على ضوء الرغبة الخافت
اشتعل بنا الوقت
في رماد ليل لم يكن يهيّئنا للولع
تصوّر.. حتى من قبل أن أعرف شيئا عنك
كنتُ أغار
أخاف أن تشرد بغيري
في الفناء الخلفي لقلبك
لكنّك قلت "أكره الفرح الإشهاري
لي معك سعادة تعفّ عن طرح نفسها للأنظار"
و إذ بي أقع في شرك صمتك

***

في حضرتك
خبرتُ ذلك الإغواء الآثم للصمت
و بقيت في انتظار.. أن تحسم شفتاك أمري
و لم تقل شيئا يُذكر
كنتَ مشغولاً عنّي بجمع الحطب
كما لحريق كبير.. كنتَ تعدّني لوليمة اللهب
و تدفع لموقدك بأحطاب عمري

***

حين بملقط جمر.. تعيد ترتيب قرارك
حين من شرفة غليونك
ببراءة منجم كبريت.. تتأمّل امرأة تجلس جوارك
أدري أين يذهب تفكيرك

***

لكن الوقت قد فات
شغف يُضرم النار في تلابيب الكلمات
مشغول أنت بإنقاذ جلباب وقارك
تتمتم "مثل النار أنت..
لا مقياس لك يا سيّدتي
النار لا تقاس.. النار تلتهِم!"
أكنت تغار؟
كانت النار تقلب لنا الأدوار
و لكن لا تهتم
لا أجمل من نيرون عندما يحترق بالحبّ!ـ

دموع ما لن يحدث ___ احلام مستغانمي

ـ" مشاريع السفر جميلة إلى حدّ لا داعي أحيانا للسفر"

بودلير

***
أحتفظ بالرسائل التي
لم يُسعفك الفراق لكتابتها..
بتذاكر قطعناها
في وكالة سفريات
لوجهات صيفيّة
لم نقصدها
***
أحتفظ بقطع نقدية
كنّا سنرميها في بركة روما
كي نعود إليها معا
أحتفظ
بقفل مغلق على وعدنا
بنيّة إلقائه من جسر بونتي ميلينيو
مع أقفال العشّاق
الملقاة في عمق النهر
حتى لا يستطيع أحد انتشالها
***
أحتفظ بصورة التقطتها لك
في صيف لم نلتقِ فيه
و أنت ترتدي بذلة
كنتُ سأهديك إيّاها
فما كانت تليق برجل سواك
***
أحتفظ بكلمات لم نقلها
في موعد لم يكن
ذات عشاء في المطعم إيّاه
الذي كانت صاحبته الفرنسيّة
تعاملنا كزوجين
السيّدة السخيّة الابتسام
المتواطئة مع كذب العشّاق
***
أحتفظ بلائحة الطعام
و ما تناولناه قبل يومين من الآن
في مطعم ما ارتدناه منذ عام..
أحتفظ
حتى بتفاصيل ما طلبت من أطباق
في عشاء أخلفناه:
شريحة اللحم بصلصة البهار الأسود..
مشروبك المفضّل..
و قطعة التيراميسو..
و كلّ ما كنت تتناوله
و أنت تلقّمني طبق الفراق
***

نُشرت في زهرة الخليج

السبت، 5 يونيو 2010

ماذا هو فاعل الان؟


مقتطفات من كتاب احلام مستغانمي /ذاكرة الجسد

كيف أنت.. يسألني جار ويمضي للصلاة. فيجيبه حال لساني بكلمات مقتضبة، ويمضي في السؤال عنك.
كيف أنا؟
أنا ما فعلته بي سيدتي.. فكيف أنت ياامرأة كساها حنيني جنوناً، وإذا بها تأخذ تدريجياً، ملامح مدينة وتضاريس وطن.
وإذا بي أسكنها في غفلة من الزمن، وكأني أسكن غرف ذاكرتي المغلقة من سنين.
كيف حالك؟
يا شجرة توت تلبس الحداد وراثياً كل موسم. يا قسنطينية الأثواب..
يا قسنطينية الحب.. والأفراح والأحزان والأحباب. أجيبي أين تكونين الآن؟.
__________

فالجوع إلى الحنان، شعور مخيف وموجع، يظل ينخر فيك من الداخل ويلازمك حتى يأتي عليك بطريقة أو بأخرى.
__________

كانت تلك أول مرة سمعت فيها اسمكِ.. سمعته وأنا في لحظة نزيف بين الموت والحياة، فتعلقت في غيبوبتي بحروفه، كما يتعلق محموم في لحظة هذيان بكلمة..
كما يتعلق رسول بوصية يخاف أن تضيع منه.. كما يتعلق غريب بحبال الحلم.
بين ألف الألم وميم المتعة كان اسمك. تشطره حاء الحرقة.. ولام التحذير.
__________

قصة فرعية، كتبت مسبقاً وحولت مسار حياتي بعد عمر بأكمله، بحكم شيء قد يكون اسمه القدر، وقد يكون العشق الجنوني..
ذاك الذي يفاجئنا من حيث لا نتوقع، متجاهلاً كل مبادئنا وقيمنا السابقة.
والذي يأتي هكذا متأخراً.. في تلك اللحظة التي لا نعود ننتظر فيها شيئاً؛ وإذا به يقلب فينا كل شيء.
__________

لست من الحماقة لأقول إنني أحببتك من النظرة الأولى. يمكنني أن أقول إنني أحببتك، ما قبل النظرة الأولى.
كان فيك شيء ما أعرفه. شيء ما يشدني إلى ملامحك المحببة إلي مسبقاً، وكأنني أحببت يوماً امرأة تشبهك. أو كأنني كنت مستعداً منذ الأزل لأحب امرأة تشبهك تماماً.
__________

الفن هو كل ما يهزنا.. وليس بالضرورة كل ما نفهمه!
__________

وحده المثقف يعيد النظر في نفسه كل يوم، ويعيد النظر في علاقته مع العالم ومع الأشياء كلما تغير شيء في حياته.
__________

كان في عينيك دعوة لشيء ما..
كان فيهما وعد غامض بقصة ما..
كان فيهما شيء من الغرق اللذيذ المحبب.. وربما نظرة اعتذار مسبقة عن كل ما سيحل بي من كوارث بعد ذلك بسببهما.
__________

فلا أجمل من أن تلتقي بضدك، فذلك وحده قادر على أن يجعلك تكتشف نفسك.
__________

كانت تقول: "ينبغي ألا نقتل علاقتنا بالعادة"، ولهذا أجهدت نفسي حتى لا أتعود عليها، وأن اكتفي بأن أكون سعيداً عندما تأتي، وأن أنسى أنها مرت من هنا عندما ترحل.
__________

كنت تتقدمين نحوي، وكان الزمن يتوقف انبهاراً بك.
وكأن الحب الذي تجاهلني كثيراً قبل ذلك اليوم.. قد قرر أخيراً أن يهبني أكثر قصصه جنوناً..
__________

أخاف السعادة عندما تصبح إقامة جبرية. هنالك سجون لم تخلق للشعراء.
__________

أكره أن يحولني مجرد كرسي أجلس عليه إلى شخص آخر لا يشبهني.
__________

كيف يمكن لإنسان يائس فارغ، وغارق في مشكلات يومية تافهة، ذي عقلية متخلفة عن العالم بعشرات السنين، أن يبني وطناً، أو يقوم بأي ثورة صناعية أو زراعية، أو أي ثورة أخرى؟
__________

ولكن الدوار هو العشق، هو الوقوف على حافة السقوط الذي لا يقاوم، هو التفرج على العالم من نقطة شاهقة للخوف، هو شحنة من الانفعالات والأحاسيس المتناقضة، التي تجذبك للأسفل والأعلى في وقت واحد، لأن السقوط دائماً أسهل من الوقوف على قدمين خائفتين! أن أرسم لك جسراً شامخاً كهذا، يعني أني أعترف لك أنك دواري..
__________

نحن لا نشفى من ذاكرتنا.. ولهذا نحن نرسم.. ولهذا نحن نكتب.. ولهذا يموت بعضنا أيضاً.
__________

جاء عيد الحب إذن..
فيا عيدي وفجيعتي، وحبي وكراهيتي، ونسياني وذاكرتي، كل عيد وأنت كل هذا..
للحب عيد إذن.. يحتفل به المحبون والعشاق، ويتبادلون فيه البطاقات والأشواق، فأين عيد النسيان سيدتي؟
__________

نغادر الوطن، محملين بحقائب نحشر فيها ما في خزائننا من عمر. ما في أدراجنا من أوراق..
نحشر ألبوم صورنا، كتباً أحببناها، وهدايا لها ذكرى..
نحشر وجوه من أحببنا.. عيون من أحبونا.. رسائل كتبت لنا.. وأخرى كنا كتبناها..
آخر نظرة لجارة عجوز قد لا نراها، قبلة على خد صغير سيكبر بعدنا، دمعة على وطن قد لا نعود إليه.
نحمل الوطن أثاثاً لغربتنا، ننسى عندما يضعها الوطن عند بابه، عندما يغلق قلبه في وجهنا، دون أن يلقي نظرة على حقائبنا، دون أن يستوقفه دمعنا.. ننسى أن نسأله من سيؤثثه بعدنا.
وعندما نعود إليه.. نعود بحقائب الحنين.. وحفنة أحلام فقط..
__________

تشرع مضيفة باب الطائرة، ولا تنتبه إلى أنها تشرع معه القلب على مصراعيه. فمن يوقف نزيف الذاكرة الآن؟
من سيقدر على إغلاق شباك الحنين، من سيقف في وجه الرياح المضادة، ليرفع الخمار عن وجه هذه المدينة.. وينظر إلى عينها دون بكاء.
__________

كانت الإشارات المكتوبة بالعربية، وبعض الصور الرسمية، وكل تلك الوجوه المتشابهة السمراء، تؤكد لي أنني أخيراً أقف وجهاً لوجه مع الوطن. وتشعرني بغربة من نوع آخر تنفرد بها المطارات العربية.
__________

هذه المدينة الوطن، التي تدخل المخبرين وأصحاب الأكتاف العريضة والأيدي القذرة من أبوابها الشرفية.. وتدخلني مع طوابير الغرباء وتجار الشنطة.. والبؤساء.
أتعرفني.. هي التي تتأمل جوازي بإمعان.. وتنسى أن تتأملني؟
__________

ها هو الوطن الذي استبدلته بأمي يوماً. كنت أعتقد أنه وحده قادر على شفائي من عقدة الطفولة، من يتمي ومن ذلي.
اليوم.. بعد كل هذا العمر، وبعد أكثر من صدمة وأكثر من جرح، أدري أن هناك يتم الأوطان أيضاً. هناك مذلة الأوطان، ظلمها وقسوتها، هناك جبروتها وأنانيتها.
هناك أوطان لا أمومة لها.. أوطان شبيهة بالآباء.
__________

هذه هي قسنطينة..
مدينة لا يهمها غير نظرة الآخرين لها، تحرص على صيتها خوفاً من القيل والقال الذي تمارسه بتفوق. وتشتري شرفها بالدم تارة.. والبعد والهجرة تارة أخرى.
__________

نحن متعبون. أهلكتنا هموم الحياة اليومية المعقدة التي تحتاج دائماً إلى وساطة لحل تفاصيلها العادية. فكيف تريد أن نفكر في أشياء أخرى، عن أي حياة ثقافية تتحدث؟ نحن همنا الحياة لاغير.. وما عدا هذا ترف. لقد تحولنا إلى أمة من النمل، تبحث عن قوتها وجحر تختبئ فيه مع أولادها لا أكثر..
__________

أمام كل القنصليات الأجنبية تقف طوابير موتانا، تطالب بتأشيرة حياة خارج الوطن.
دار التاريخ وانقلبت الأدوار. أصبحت فرنسا هي التي ترفضنا، وأصبح الحصول على "فيزا" إليها ولو لأيام.. هو "المحال من الطلب"!
لم نمت ظلماً.. متنا قهراً. فوحدها الإهانات تقتل الشعوب.
__________

لو تدري لذة أن تمشي في شارع مرفوع الرأس، أن تقابل أي شخص بسيط أو هام جداً، دون أن تشعر بالخجل.
__________

الجمعة، 28 مايو 2010

Top 20 things men and women find irresistible

A study of 4,000 adults revealed most women found a flirtatious grin irresistible, along with lingering eye contact and a man's strong arms.

Blokes who answered the survey were slightly less cultured in their views - hailing 'a great body' as the number one turn-on, followed by a stunning cleavage.

Women also said generosity, intelligence and an affectionate side were important as was a good body, passion between the sheets and being good with kids.

A spokesperson for popcorn makers Butterkist, which carried out the study, said: ''We wanted to get under the skin of what it is that makes someone actually 'irresistible' to the opposite sex, rather than just attractive.

''We found it's a rare combination of things, both mental and physical and often very simple, that, every now and again, fall into place and make our knees go weak.

''What we can all take from the survey results is that people should seize the moment if they are lucky enough to find someone irresistible as it doesn't happen very often."

Women also named funny guys like Ricky Gervais and family men like Peter Andre among their favourites, as well as those who are thoughtful and boast Stephen Fry's intelligence.

The ability to make each other laugh came high up on both lists.

The lists included physical, behavioural and emotional factors.

Women also named cheekiness (8th), looking good in a suit (17th), broad shoulders (19th) and a rough and ready, unshaven look (20th).

Lingering eye contact, attentiveness and confidence were all a must-have for girls.

Men who are comfortable looking after babies and the ability to laugh at themselves also made it into their top 20 list.

Blokes picked the fleeting glimpse of stockings (6th), short skirts (11), knee high boots (12th) and long legs (15th), but also intellectual conversation (18th).

The 'Girl Next Door' look, a mischievous nature and being good with money also featured as ways to seduce men.

The survey found Brits on average see someone they quite fancy at least twice a day, but meeting someone irresistible is a rarer occurence - just twice in their lifetime.

But one in 10 claim to have NEVER met someone they couldn't take their eyes off.

20 THINGS WOMEN FIND IRRESISTIBLE

1. Smile
2. Sense of humour
3. Thoughtfulness
4. Generosity
5. Intelligence
6. Affectionate
7. The ability to laugh at themselves
8. A cheeky, naughty side
9. Loves family
10. A toned body
11. Attentiveness
12. Holding eye contact a little too long
13. Passionate
14. Strong forearms
15. Being good with kids
16. Positive
17. Look good in a suit
18. Confidence
19. Broad shoulders
20. Stubble

20 THINGS MEN FIND IRRESISTIBLE

1. Great body
2. Cleavage
3. Sense of humour
4. Great smile
5. Find me funny
6. Stockings and Suspenders
7. A cute giggle
8. Nice smell
9. The ability to laugh at themselves
10. Reliability
11. Short skirts
12. Knee high boots
13. The Girl Next Door look
14. Mischievous nature
15. Long legs
16. Optimistic
17. Good listener
18. Intellectual conversation
19. Gazing eyes
20. Good with money

الخميس، 27 مايو 2010

Birds Have Feelings

Here his wife is injured and the condition is fatal.
She was hit by a car as she swooped low across the road.

birds_feelings_1

Here he brought her food and attended to her with love and compassion.

birds_feelings_2

He brought her food again but was shocked to find her dead.
He tried to move her….a rarely-seen effort for swallows!

birds_feelings_3

Aware that his sweetheart is dead and will never come back to him again,
he cries with adoring love.

birds_feelings_4

He stood beside her, saddened of her death.

birds_feelings_6

Finally aware that she would never return to him, he
stood beside her body with sadness and sorrow.

birds_feelings7

Millions of people cried after watching this picture in
America and Europe and even in Asia . It is said that the
photographer sold these pictures for a nominal fee to the
most famous newspaper in France . All copies of that
newspaper were sold out on the day these pictures were published.

And many people think animals don’t have a brain or feelings?????

بين صوتك.. و صمتك ____ احلام مستغانمي

لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتي
أنت القادم بتوقيت هزّة أرضيّة
كيف لم تتنبأ بقدومك الأرصاد الجويّة
و لا أسعفتني في التهيّؤ لك
خبرتي العريقة
في توجّس الكوارث العشقيّة
***
لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتي
مباغتاً جاء حبّك كزلزال
مربكاً كضيف غير متوقّع
فاضحا كحالة ضوئيّة
مذهلاً، متألّقاً، ممتعاً
مدهشاً.. كلقاء العشّاق
متأخّراً.. متأخراً كالذوات
أنت الذي من فرط ما تأخّرت
كأنّك لم تأت
لم جئتني إن كنت ستعبر كإعصار
و ترحل؟
***
أكثر من حبّك.. أحبّها
عاصفة حبّك التي تمرّ على عجل
و تخلّف داخلي كلّ هذه الفوضى
أكثر من حبّك
أحبّ اشتعالي المفاجئ بك
أكثر من انبهارك بي
أحبّ اندهاش الحبّ بنا
في ليلة، لا شيء كان يوحي فيها أنّنا
سنلتقي
**
و أذكر تلك الليلة،
ذهبنا حيث ظننّا أنّ الصبر يذهب بنا
إلى طاولة ساهرة في مقهى
بعد أن قرّرنا أن نواجه جالسين
زلزال الحبّ المباغت
أذكر.. على ضوء خافت
كنّا نبذّر الوقت ليلاً بارتشاف قهوة
خوف إيذاء الفراشات الليليّة
و هي تقترب أكثر من قنديل الشهوة
دون توقّف
كنا نحتسي كلمات لا تنتهي
عن حبّ لم يبدأ
نذيب في فناجين البوح.. سكّر الرغبة
***
ذلك المساء
لم نختر أن نكون أوفياء
و ثمّة أشياء
لا اسم لها اختارتنا
و مدينة لم تكن لنا
و كنّا لها لليلة
حاصرتنا بذاكرة الأمكنة
و بذعر الوقت الهارب بنا
و بحمّى اللحظات المسروقة
***
ذلك المساء..
قلبنا منطق الأشياء
لم ندّع الوفاء لكن..
مررنا دون قصد بمحاذاة الخيانة
كم سعدنا يومها
و كم الحبّ اشتهانا
***
يومها، أكثر مما قلت لي
أحببتُ بوحك غير المكتمل
و ذلك التعاقب الشهي
لكلام بيننا لم يُقل
و فوضى الحواس بين صوتك.. و صمتك
***
ليلتها
أكثر مما فعله بي حبّك
كان حبّي
لحقائب كانت جاهزة قبلك
و طائرة تتربص بي
لتأخذني صباحاً هناك
حيث يمكنني أن أقاصصك الآن بالغياب
أنت الذي عاقبتني يوماً بمجيئك
في ذلك اليوم الذي..
لا شيء كان يوحي فيه أنّك ستأتي
و كلّ شيء كان يجزم.. أنّني سأرحل!ـ

من أقوال أحلام مستغانمي

• الحب يجلس دائما على غير الكرسي الذي نتوقعه، تماما بمحاذاة ما نتوقعه حبا.
• عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس. أنت تركض وراء الأشياء لاهثا، فتهرب الأشياء منك. وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة، وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك، وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك، والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك.
• أجمل الحب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر.
• الحالمون يسافرون وقوفا دائما لأنهم يأتون دائما متأخرين عن الآخرين بخيبة.
• ثمة نوعان من الأغبياء: أولئك الذين يشكون في كل شيء . وأولئك الذين لا يشكون في شيء.
• إن امرأة ذكية لا تثير الشفقة إنها تثير الإعجاب حتى في حزنها.
• هناك عظمة ما في أن نغادر المكان ونحن في قمة نجاحنا.
• فما أجمل الذي حدث بيننا .. ما أجمل الذي لم يحدث.. ما أجمل الذي لن يحدث.
• إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير ، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا على حياتنا. فكلما كتبنا عنهم فرغنا منهم.. وامتلأنا بهواء نظيف..
• الآن نحن نقف جميعا على بركان الوطن الذي ينفجر، ولم يعد في وسعنا، إلا أن نتوحد مع الجمر المتطاير من فوهته، وننسى نارنا الصغيرة.
• لا أصعب من أن تبدأ الكتابة في العمر الذي يكون فيه الآخرون قد انتهوا من قول كل شيء.
• أحتقر الناس الذين لا دموع لهم، فهم إما جبابرة.. أو منافقون. وفي الحالتين هم لا يستحقون الاحترام.
• نحن نكتب الروايات لنقتل الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا علينا.. نحن نكتب لننتهي منهم..
• إننا نخط إهداء للغرباء فقط... وأما الذين نحبهم فمكانهم ليس في الصفحة البيضاء الأولى، وإنما في صفحات الكتاب.
• إن المهم في كل ما نكتبه .. هو ما نكتبه لا غير، فوحدها الكتابة هي الأدب... وهي التي ستبقى، وأما الذين كتبنا عنهم فهم حادثة سير.. أناس توقفنا أمامهم ذات يوم لسبب أو لآخر... ثم واصلنا الطريق معهم أو بدونهم.
• لا يمكن أن نتصالح مع كل الأشخاص الذين يسكنوننا. وإنه لا بد أن نضحي بأحدهم ليعيش الآخر وأمام هذا الاختبار فقط نكتشف طينتنا الأولى، لأننا ننحاز تلقائيا إلى ما نعتقد أنه الأهم.. وأنه نحن لا غير.
• كان حتى عندما يجلس على كرسي يبدو جالسا على حقائبه. لم يكن يوما مرتاحا حيث كان، وكأن المدن التي يسكنها محطات ينتظر فيها قطارا لا يدري متى يأتي.
• نحن لا نغفر بسهولة لمن يجعلنا بسعادة عابرة نكتشف كم كنا تعساء قبله.

الأحد، 16 مايو 2010

when in love


When you are in Love you can't fall asleep because reality is better than your dreams

السبت، 15 مايو 2010

Freddie Mercury : The Great Pretender

Oh yes, I'm the great pretender
I seem to be what I'm not you see
I'm wearing my heart like a crown

Heroes

الجمعة، 14 مايو 2010

غسان كنفاني >> شذراتٌ مما كتبْ

*لا تمت قبل أن تكون ندا!
*إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت..إنها قضية الباقين .
*إن الموت السلبي للمقهورين و المظلومين مجرد انتحار و هروب و خيبة و فشل .
*الثورة وحدها هي المؤهلة لاستقطاب الموت..الثورة وحدها هي التي توجه الموت..و تستخدمه لتشق سبل الحياة .
*لنزرعهم شهدائنا في رحم هذا التراب المثخن بالنزيف..فدائما يوجد في الأرض متسعا لشهيد آخر .
*إن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق و تافه لغياب السلاح..و إنها تنحدر الآن أمام شروق الرجال الحقيقيين الذين يموتون كل يوم في سبيل شيء أحترمه.
*لك شيء في هذا العالم..فقم!
*أنا أحكي عن الحرية التي لا مقابل لها..الحرية التي هي نفسها المقابل .
*لا أرتد حتى أزرع في الأرض جنتي..أو أقتلع من السماء جنتها..أو أموت أو نموت معا.
*هذا العالم يسحق العدل بحقارة كل يوم!
*إن الإنسان هو في نهاية الأمر قضية .
*إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية..فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغير القضية.
*الغزلان تحب أن تموت عند أهلها..الصقور لا يهمها أين تموت
*الأشباح ماتوا ..قتلتهم الفيزياء..و ذوبتهم الكيمياء..و أرعبتهم العقول .
*جاعوا, وأخذت السماء تزخ, حيث يسقى فولاذ الرشاشات تضحى له رائحة الخبز.
*ليس المهم أن يموت أحدنا..المهم أن تستمروا .
*هذه المرأة تلد الأولاد فيصيروا فدائيين..هي تخلف و فلسطين تأخذ .
*في صفاء رؤيا الجماهير تكون الثورة جزءا لا ينفصم عن الخبز و الماء و أكف الكدح و نبض القلب .
*إن ضرب السجين هو تعبير مغرور عن الخوف .
*إن الخيانة في حد ذاتها ميتة حقيرة .
*سيظل مغروسا هنا ينبض وحده في العراء..إلى أن يموت واقفا.
*و أورثني يقيني بوحدتي المطلقة مزيدا من رغبتي في الدفاع عن حياتي دفاعا وحشيا.
*أيمكن أن يكون القدر مرتبا على هذه الصورة الرهيبة..يا إلهي..أيمكن؟!
*إن حياتي و موتك يلتحمان بصورة لا تستطيع أنت و لا أستطيع أنا فكهما..ورغم ذلك فلا يعرف أحد كيف يجري الحساب ها هنا
*فإذا بالجميع يصرخوا دفعة واحدة" أية حياة هذه..الموت أفضل منها" و لأن الناس عادة لا يحبون الموت كثيرا..فلابد أن يفكروا بأمر آخر
*إن الانتصار هو أن تتوقع كل شيء..و ألا تجعل عدوك يتوقع
*إنها الثورة! هكذا يقولون جميعا..و أنت لا تستطيع أن تعرف معنى ذلك إلا إذا كنت تعلق على كتفك بندقية تستطيع أن تطلق..فإلى متى تنتظر؟!
*بالدم نكتب لفلسطين.
*و عندما وصلنا صيدا في العصر صرنا لاجئين.

أحلام مستغانمي >> من كتاب نسيان.com

ليشهد الأدب أنّني بلّغت!
"الحبّ مثل الموت وعد لا يردّ و لا يزول"
(محمود درويش)

أكبر لغزين في الحياة هما قطعًا الموت والحبّ.
كلاهما ضربة قدر صاعقة لا تفسير لها خارج ( المكتوب ). لذا، تتغذّى الأعمال الإبداعيّة الكبرى من الأسئلة الوجوديّة المحيّرة التي تدور حولهما .
ذلك أنّ لا أحد يدري لماذا يأتي الموت في هذا المكان دون غيره، ليأخذ هذا الشخص دون سواه، بهذه الطريقة لا بأخرى، و لا لماذا نقع في حبّ شخص بالذات . لماذا هو ؟ لماذا نحن ؟ لماذا هنا ؟ لماذا الآن ؟
لا أحد عاد من الموت ليخبرنا ماذا بعد الموت. لكن الذين عادوا من " الحبّ الكبير " ناجين أو مدمّرين، في إمكانهم أن يقصّوا علينا عجائبه، ويصفوا لنا سحره وأهواله، وأن ينبّهونا إلى مخاطره ومصائبه، لوجه الله .. أو لوجه الأدب.
إذا لم يكن للأدب في حياتنا دور المرشد العاطفيّ من يتولاه إذن ؟
ومن يعدّنا لتلك المغامرة الوجدانيّة الكبرى، التي ستهزّ كياننا عندما لا نكون مهيّئين لها. وستواصل ارتجاجاتها التأثير في أقدارنا و خياراتنا، حتى بعد أن ينتهي الحبّ ويتوقّف زلزاله.
إن كانت الهزّات العاطفيّة قدرًا مكتوبًا علينا، كما كُتبَتْ الزلازل على اليابان، فلنتعلّم من اليابانيين إذن، الذين هزموا الزلزال بالاستعداد له، عندما اكتشفوا أنّهم يعيشون وسط حزامه.
يمرّ زلزال خفيف على بلد عربي، فيدمّر مدينة عن بكرة أبيها، ويقضي على الحياة فيها لسنوات عدة. ذلك أنّ الإنسان العربي قدريّ بطبعه، يترك للحياة مهمّة تدبّر أمره، و في الحياة كما في الحبّ لا يرى أبعد من يومه. وهو جاهز تمامًا لأن يموت ضحيّة الكوارث الطبيعيّة أو الكوارث العشقيّة، لأنّه يحمل في تكوينه جينات التضحيات الغبيّة للوطن و للحاكم المستبد.. و للعائلة و الأصدقاء و للحبيب .
و تصمد جزر اليابان يوميًّا في وجه أقوى الزلازل. كلّ مرة تخرج أبراجها واقفة و أبناؤها سالمين. عندهم يعاد إصلاح أضرار الزلازل في بضعة أيام. و تعدّ الخسائر البشرية بأرقام مقياس ريختر.. لا بقوّته. فقلّما تجاوز الضحايا عدد أصابع اليد .
صنعت اليابان معجزاتها بعقلها، و صنعنا كوارثنا جميعها بعواطفنا.
ماذا لو أعلنّا الحبّ كارثة طبيعيّة بمرتبة إعصار أو زلزال أو حرائق موسميّة. لو جرّبنا الاستعداد لدمار الفراق بتقوية عضلة قلبنا الذي صَنعَتْ سذاجته و هشاشته الأغاني العاطفيّة و الأفلام المصرية التي تربّينا عليها.
كما المباني اليابانيّة المدروس عمارها ليتحرّك مع كلّ هزّة علينا أن نكتسب مرونة التأقلم مع كلّ طارئ عشقيّ. و التكيّف مع الهزّات العاطفيّة و ارتجاجات جدران القلب التي تنهار بها تلك الأشياء التي أثّثنا بها أحاسيسنا. و اعتقدنا أنّها ثابتة و مسمّرة إلى جدران القلب إلى الأبد.
علينا أن نربّي قلبنا مع كلّ حبّ على توقّع احتمال الفراق. و التأقلم مع فكرة الفراق قبل التأقلم مع واقعه. ذلك أنّ في الفكرة يكمن شقاؤنا.
ماذا لو جرّبنا الاستعداد للحبّ بشيء من العقل ؟ لو قمنا بتقوية عضلة القلب بتمارين يوميّة على الصبر على من نحبّ. أن نقاوم السقوط في فخاخ الذاكرة العاطفيّة التي فيها قصاصنا المستقبلي. أن ندخل الحبّ بقلب من " تيفال "، لا يعلق بجدرانه شيء من الماضي. أن نذهب إلى الحبّ كما نغادره دون جراح، دون أسًى، لأنّنا مصفّحين ضدّ الأوهام العاطفيّة. ماذا لو تعلّمنا ألّا نحبّ دفعة واحدة، و ألّا نعطي أنفسنا بالكامل، وأن نتعامل مع هذا الغريب لا كحبيب، بل كمحتل لقلبنا وجسدنا وحواسنا، ألّا يغادرنا احتمال أن يتحوّل اسمه الذي تنتشي لسماعه حواسنا، إلى اسم لزلزال أو إعصار يكون على يده حتفنا و هلاكنا ؟
أيّتها العاشقات الساذّجات، الطيّبات، الغبيّات.. ضعن هذا القول نصب أعينكن: "ويل لخلّ لم ير في خله عدوًّا".
ليشهد الأدب أنّني بلّغت !

***
الاستيقاظ الموجع من الخدر العشقي

لا توقظو المرأة التي تحب .. دعوها في أحلامها حتى لا تبكي عندما تعود الى الواقع المر .
مارك توين


صباح الخير.. إنّها التاسعة بتوقيت النسيان.
انتهى سباتك الشتوي عزيزتي.
قومي من تحت الردم ..قومي من حزنك قومي . افتحي نوافذ الحياة و إلّا دخل الصقيع إلى قلبك و بقي هناك. كنت غزالة و أصبحت من دببة القطب الشمالي تنامين سبعة أشهر. بأيّة حقنة تمّ تخديرك؟ بالشغف ؟ بالولع ؟ الوله ؟ الهيام ؟ الغرام ؟ الصبابة ؟
تدرين كم للحبّ من اسم ؟ تسعون اسمًا حسب مراتب العشق و جنونه. ستعرفين من مدّة غيبوبتك، في أيّة درجة من العشق كنت حين خلدت إلى النوم على تلك الغيمة القطنيّة البيضاء متوسّدة أحلامك.
ما توقّعتها ستمطر و ترمي بك أرضًا من العلوّ الشاهق للأوهام. لذا ما أخذت معك كما المظليّين ما يضمن نزولك بسلامة. فالسقوط المفاجئ ما كان ضمن حساباتك و الآن قلبك لا يتوقّف عن الإصغاء لصوت ما تهشّم داخلك من أشياء سيصعب عليك ترميمها.
لا تدعي منظر الخراب يشوّه مزاجك. و يشلّ قدرتك على الوقوف." نقع سبع مرات و نقوم ثمانية " يقول اليابانيون. قومي. ما ينتظرك أجمل مما يحيط بك. اشتري أحذية لأحلامك و ستصبح كلّ الطرقات إلى الفرح سالكة.
سدًى تنتظرين.
لا الحبّ يستطيع من أجلك شيئًا و لا النسيان. لا زوارق في الأفق.. غادري مرفأ الانتظار.
هو لن يعود طالما أنت في انتظاره.
أنت لن تكسبيه إلّا بفقدانه لك. و لن تحافظي عليه إلّا بحرمانه منك.
ثمّة رجال لا تكسبينهم إلّا بالخسارة. عندما ستنسينه حقًّا، سيتذكّرك. ذلك أنّنا لا ننسى خساراتنا !

***
كما ينسى الرجال
"أفضل ما يمكن توقّعه من الرجال هو النسيان"
( فرانسوا مورياك)

"ما عاد بإمكاننا أن نتحدّث مع من نحبّ و ليس هذا بالصمت"
( رينيه شار )

أحلام مستغانمي >> من رواية ذاكرة الجسد


" ما زلت أذكر قولكِ ذات يوم :
"الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث".
يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول :
هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب .
وهنيئا للحب أيضا ...
فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث...
ما أجمل الذي لن يحدث .

قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها .
عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى!
عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا .

أيمكن هذا حقاً ؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا .
ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا .

- أتريد قهوه ؟
يأتي صوت عتيقة غائبا, وكأنه يطرح السؤال على شخص غيري .
معتذرا دون اعتذار, على وجه للحزن لم أخلعه منذ أيام .
يخذلني صوتي فجأة ...
أجيب بإشارة من رأسي فقط .

فتنسحب لتعود بعد لحظات, بصينية قهوة نحاسيه كبيرة عليها إبريق، وفناجين, وسكريه, ومرشّ لماء الزهر, وصحن للحلويات !
في مدن أخرى تقدم القهوة جاهزة في فنجان, وضعت جواره مسبقاً معلقه وقطعة سكر .
ولكن قسنطينة مدينه تكره الإيجاز في كل شيء .
إنها تفرد ما عندها دائما .تماما كما تلبس كل ما تملك. وتقول كل ما تعرف .
ولهذا كان حتى الحزن وليمه في هذه المدينة .
أجمع الأوراق المبعثرة أمامي , لأترك مكاناً لفنجان القهوة وكأنني أفسح مكانا لك ..!

بعضها مسودات قديمة, وأخرى أوراق بيضاء تنتظر منذ أيام بعض الكلمات فقط... كي تدب فيها الحياة, وتتحول من ورق إلى أيام .
كلمات فقط, أجتاز بها الصمت إلى الكلام, والذاكرة إلى النسيان, ولكن ..
تركت السكر جانبا, وارتشفت قهوتي مره كما عودني حبك .

فكرت في غرابه هذا الطعم العذب للقهوة المرّة . ولحظتها فقط, شعرت أنني قادر على الكتابة عنك فأشعلت سيجارة عصبيّة, ورحت أطارد دخان الكلمات التي أحرقتني منذ سنوات, دون أن أطفئ حرائقها مرة فوق صفحه .

هل الورق مطفأة للذاكرة؟ "

مصطفى صادق الرافعي _ من كتاب رسائل الأحزان

سأكتبُ هذه الكلمات المرتعشة ، وسأبسط رعدة قلبي في ألفاظها ومعانيها ، أكتب عن (..) ذلك الاسم الذي كان سنة كاملة من عمر هذا القلب ، على حين أن السعادة قد تكون لحظات من هذا العمر الذي لا يعدّ بالسنين ولكن بالعواطف ، فلا يسعني لا أن أرد خواطري إلى القلب لتنصبغَ في الدم قبل أن تنصبغ في الحبر ثم تخرج إلى الدنيا من هناك بل ما يخفق وما يزفر وما يئنّ . " من هناك" ! آه . من ترى في الناس يعرف معنى هذه الكلمة ويتسع فكرهُ لهذا الظرف المكاني الذي أشير إليه ؟ إنّ العقل ليمد أكنافه على السموات فيسعها خيالا كما ترى بعينيك في ماء الغدير شبكة السماء كلها محبوكة من خيوط الضوء ، مفصّلة بعقد النجوم . ولكن هناك ؛ في القلب ؛ عند ملتقى سر الحياة وسر محييها ؛ في القلب ؛ عند النقطة التي يتقطع فيها الطرف بينكَ وبين من تحب ، حين تريد الجميلة أن تقول لك أول مرة أحبك ؛ ولا تقولها . هناك ؛ في القلب ؛ وعند موضع الهوى الذي ينشعب فيه خيط من نظرك وخيط من نظرها فيلتبسان فتكوّن منهما عقدة من أصعب وأشد عقد الحياة . هناك ؟ هذا معنى "هناك " .

سأكتب أشياء وأضمر على أخرى لا أبوح بها ، وما دام لكل امريء باطن لا يشركه فيه إلا الغيب وحده ففي كل إنسان تعرفهُ إنسان لا تعرفه . وليست على المعاني والخواطر سمات تميز بعها من بعض كبياض الأبيض وسواد الأسود ؛ فأنا وحدي أعرف سبب الزلزلة التي أصفها ، والناس بعد كأولئك الخياليين القدماء الذين كانوا يقولون متى اهتزّت أثقال الأرض : أن إله المصارعة ينبض قلبه الآن .... وأعرف سبب البركان المنفجر وكانت خرافة الأقدمين عندما تتمزع الأرض من الغيظ وتلعنهم بألفاظ من النار : أن إله الحدادة ينفخُ في الكير ... أنا وحدي أعرف ما اندمج عليه وما يكنّه قلبي المتألم الذي أصبح يضطرب اضطراب الورقة اليابسة في شجرتها نافرة تتململ إن عفت عنها نسمة لا تعفو النسمات ككلها . فسآتيك في رسائلي بالكلام الصحيح والكلام المريض ويتشعب عليك من خبري أمور وأمور ، فلا تحاول أن تهتك سر هذا القلب . وإذا صح أن الانسان انطوى فيه العالم الأكبر فقد صح أن السماء انطوت في قلب الإنسان . ما أبعدكَ عن السماء ! ، انظر .. انظر فإنّ السماء تقول لك أيضاً أنها معنى " هناك " ! . "

100 من أقوالي غير المأثورة_غازي القصيبي

• لا أستطيع منعك من كرهي و لكنّني.. أرجوك: لا تمنحه اسماً أجمل.
• إذا تعرّفت على شاعر خارج ديوانه فلا تلومنّ إلّا نفسك.
• الغرور الساخر أكثر نزاهة من التواضع الكاذب

أحتاج صوتها لأعيش___ احلام مستغانمي


عاودتني تلك الأمنية ذاتها: ليت صوتها يباع في الصيدليات لأشتريه.
إنني أحتاج صوتها لأعيش. أحتاج أن أتناوله ثلاث مرات في اليوم.
مرة على الريق، ومرة قبل النوم، ومرة عندما يهجم عليّ الحزن أو الفرح كما الآن.
أي علم هذا الذي لم يستطع حتى الآن أن يضع أصوات من نحب في أقراص،
أو في زجاجة دواء نتناولها سرًّا، عندما نصاب بوعكة عاطفية بدون أن يدري
صاحبها كم نحن نحتاجه.ـ

****



مقتطف من رواية " عابر سرير" ـ

أمام الأسئلة الغبية لا نملك الا الصمت ____ احلام مستغانمي

الناس؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة، إلا أسئلة غبية، يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..
يسألونك مثلا ماذا تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون.
يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا فقدت.
يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي تحبها.
يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك.
يسألونك ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر.
يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك.
يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله.
ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم.ـ
****

مقتطف من رواية " فوضى الحواس"ـ


الإغداق الموجع للحبّ ___ احلام مستغانمي


كمثل صدقة جارية، كان عشق تلك المرأة قصاصًا جاريًا.
ما عرفت امرأة بعدها إلّا و كان فيها قصاصك. وما استعملت شيئًا أهدتك إيّاه إلّا وعذّبت نفسك به،و ما ضممت إلى صدرك غيرها.. إلّا وهجم عليك الصقيع.
كيف تنجو من وجع المقارنة؟ هي التي أغدقت عليك بما لن تعطيك امرأة بعدها.
أكانت تضمر لك في كلّ ما أعطته ألمًا، ذلك أن العشق وحده في كلّ ما يعطيك يضمر قصاصه المستقبليّ.
ما الأرحم إذن، ما يتركه لك الموتى حين يرحلون؟
أم ما يتركه الحبّ بعد رحيل الأحياء؟
***


مقتطف من رواية "عابر سرير"ـ

الخميس، 29 أبريل 2010

الأربعاء، 28 أبريل 2010

Dionne Warwick : Love Begins With You

You touched me
Like no one has touched me
Deep inside my soul
Where there was a hole
Deeper than the sea

I need you thought I needed no one
Now there's something new inside me
And it's broken through my pride
Love's come to heal me this time I won't be denied
Everything begins with you
I give into your sweet love your complete love

After all that I've been through
I am so grateful that love begins with you

Hey I don't even mind
The rain no more
I don't care let it rain
Go on and let it rain)

Let it pour
(Let it pour)

Everything begins with you
I give into your sweet love your complete love
Everything begins with you
It lives in you
My love begins with you
Everything begins with you

الأحد، 25 أبريل 2010

She Thinks She Needs Me

She thinks I walk on water
She thinks I hung the moon
She tells me every morning
"They just don't make men like you"

She thinks I've got it together
She swears I'm as tough as nails
But I don't have the heart to tell her
That she don't know me that well

She don't know how much I need her
She don't know I'd fall apart
Without her kiss, without her touch
Without her faithful, loving arms
She don't know that it's all about her
She don't know I can't live without her
She's my world, she's my everything
And she thinks she needs me

Sometimes she cries on my shoulder
When she's lying next to me
But she don't know that when I hold her
That she's really holding me, holding me

She don't know how much I need her
She don't know I'd fall apart
Without her kiss, without her touch
Without her faithful, loving arms
She don't know that it's all about her
She don't know I can't live without her
She's my world, she's my everything
And she thinks she needs me

Yeah, and the funny thing is
She thinks she's the lucky one

She don't know how much I need her
She don't know I'd fall apart
Without her kiss, without her touch
Without her faithful, loving arms
She don't know that it's all about her
She don't know I can't live without her
She's my world, she's my everything
And she thinks she needs me

She thinks I walk on water
She thinks I hung the moon