السبت، 21 يناير 2012

غادة السمان

طالما قررت: حين نفترق,
سأطلق الرصاص على صوتك ..
وأربط جسد ذكراك
إلى عمود رخامي
وأضرم فيه النار
... كما كانوا يحرقون السحرة وشرورهم …
واليوم, وقد افترقنا
أفكر فيك بحنان
وحزن مليء بالصفاء,
كهمس الصحراء للسراب …
كنتُ ممتلئة بكَ, راضية مكتفية بك
ولكن زمننا كان مثقوباً ..
يهرب منه رمل الفرح بسرعة

♥

محمد حسن علوآن

لاول مرة افهم معنى ان اكون واحداً , فتبعثرني امرأة حتى الفوضى ..
ولأول مرة اجرب الاحساس بالرضى المطلق من الحياة ..
ولأول مرة اعرف كيف اشتعل , ولا احترق ..
واتشقق , ولا انكسر ..
وادخل في غيبوبة , ولا اموت ..

* 

الجمعة، 20 يناير 2012

The writer " Reem Khaled Zakaria "

كليْنا يقفُ أمامَ بابَ الآخر !

فكبريائي يمنعنيْ أن أقرع بابَك .
وشرقيَتُكَ ترفِضُ أن تنام , لتقرع بابيْ

محمد الرطيان | مما قرأت

تسلل في غفلة منك إليك !
المحبون حولك يصنعون ضبابا ً من ندى محبتهم .. يجعلك لا تراك بشكل جيّد .
ليس كل ما يقوله محبوك عنك صادقا ، وليس كل ما يقوله خصومك فيك كاذبا .
استعر عيون الآخر .. و ( نظرة ) الآخر ..
وحاول أن تخرج منك لتراك من زاوية مختلفة .
... تمضي أعمارنا ونحن نصنع صورة نمطية لنا .. ترضينا .
الصفات السيئة التي نوزعها على الآخرين .. ألم تسأل نفسك :
“ما نصيبي منها” ؟
ـ ( هذا أحمق ) .. ( هذا ثقيل دم ) .. ( هذا زائد على البشرية وليس بحاجته العالم ) !
تخيّل انك الآن – أنت – تحت المجهر .. والآخرون هم الذين سيحكمون عليك :
ما هو نصيبك من الصفات السيئة ؟
أنت لا تراك بشكل جيّد ..
انفض هذا الضباب المحيط بك .. وحاول أن تراك.
(2)
من أنت ؟!
هل أنت : السلالة الطبيعية لوالديك وأجدادك ، وما ورثته من جينات شكّلتك بهذا الشكل ؟
هل أنت : نتيجة للبيئة وما يحيط بها من أشياء وثقافة وممارسات يومية ؟
أم أنت : ما صنعته أنت ؟
أيهم أنت ؟!
(3)
في البيت .. لك صورة .
في العمل لك صورة أخرى .
مع الأصدقاء .. في الشارع .. مع الأقارب ..
لك صُور مختلفة .
اجمع هذه الصور وحاول أن تكتشف الحجم الهائل من المتناقضات فيك !
(4)
لا يخدعك الوجه الذي تراه في المرآة ..
ـ بعض الوجوه يخفيه ماكياج العادات والصفات المتوارثة .
ـ وبعض الوجوه قام الزمان بإجراء ألف عملية تجميل له .
ـ وبعض الوجوه « قناع « يغطي « قناعا « .. ولا يعلم صاحب الوجه !
لا يخدعك الوجه الذي تراه في المرآة ..
في النهاية ستكتشف : انك ( أنت ) لست أنت !
(5)
في المجتمعات التي لا تحترم خصوصيتك ..
وفي البلاد التي لا تحترم حريتك :
سيمضي بك العمر وأنت تبحث عن وجهك الحقيقي !

شرقــيَّـــةُ الــهـــوى

قدرَي أن أحبّك !
أن أنام بين يديك ؛ كل ليلة وأصحى على فقدك !
أن اضيعَ خارج خاطة عينيك !
أن أحلُم ، أحلُم ..
( فهل تُصبح واقعي ) *

فرق كبير

فرق كبير .. بين رجل يعد لي أخطائي .. و رجل يصححها

╮╰♥╮╰ Amany╮╰♥╮╰

محمود درويش

في انتظارِكِ، لا أستطيعُ انتظارَكِ
لا أَستطيعُ قراءةَ دوستويفسكي
ولا الاستماعَ إلي أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس
وغيرهما
في انتظارك تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار
... إلي زَمَنٍ لا مكانَ لَهُ
في انتظارك لم أنتظرك، انتظرتُ الأزَلْ

  ♥

إنجاب طفل

إنهُ لأمرٌ جلل أن تقرر إنجاب طفل ,
إنهُ يَعني أن تقرر السّماحَ لقلبك بأنْ يحوم خارج جسدك إلى الأبد ..

* إليزابيث ستون

الثلاثاء، 17 يناير 2012

أصعَب حُب

أصعَب حُب

ذَلك الذي لم يَترُكْ فيكَ شِبراً لَم يَمسَسهُ

الأحد، 15 يناير 2012

من رسائل غسان كنفاني الى غاده السمان


كيف ذهبت دون أن أحس بك ؟ كيف مرت عيناك في عمري دون ان تتركا على وجهي بصمتهما ؟ ك...يف لم أتمسك بك ؟ كيف تركتك - ياهوائي وخبزي ونهاري الضحوك - تمضين ؟ ام انا من مضى لست أدري؟

ايتها المرأة الطليقة ، يامن قبلك لم أكن وبعدك لست سوى العبث ، من بحر عينيك سقيت ضياعي جرعة الماء التي كانت دوما سرابا ، وفوق راحتيك تعرفت الى مرساتي ووسادتي وليلي .

يا طليقة .. أيتها المرأة التي مثلك لا يرى ، أيها الشعر الذي رف تحت جفني مثل جناحي عصفور ولد في رحم الريح ، ايتها العينان اللتان تمطران خبز القلب وملح الهوب الجديبة ، يا طليقة كيف انخلعت هكذا عني؟ كيف شلت مرساتك من عشبي وتركت بحري ؟ بعدك ليس الا الخواء ، دونك لست سوى قطرة المطر الضائعة في سيل عشت معك حقيقة عمري ، ضعت فيك الى حد لم أصدق انه قد نمضي بعيدا ، كان ذلك مثل المستحيل

ولكنك - ذات صباح - غبت كما لو أن شروقك في جبيني لم يكن ! وورقة على حافة الفجيعة " غادرت لتوك ومازلت احسك بين ذراعي ، .. هل اقول لك الى اللقاء ؟ انها كلمة ليست شخصية بصورة كافية ، تبدو وكأن شخصا استعملها قبل لحظة وتركها مرمية هناك ، الشيء الوحيد الذي أستطيع ان اقوله .

ايتها الطليقة ذلك كله عبث ، الكلمات علكت من قبل اناس اخرين . ولكن وقع يدك على جبيني كان دائما ولادة لشيء رائع ومتوهج ، مثل ومضة لهب، كان دائما شيئا خاصا ولا يعوض
الكلمات عبث ،ايتها السحابة التي امطرت على جفافي موسما من الخصب ، ولكن في عينيك كانت توجد دائما الكلمة الجديدة البكر التي لم تصدأ من كثرة ما تناقلتها الشفاه ، كانت تولد في قبضة الصمت نبضا عبقريا يلتمع بالدهشة .

(...)

ماذا اقول لك ؟ ان النسيان هو احسن دواء اخترعه البشر في رحلتهم المريرة ، ومع ذلك فأنا لن انساك . أنت تخفقين في رأسي مثل جناحي عصفور طليق ، امام بصري ينتثر ريش الطائر الذي حط وطار ، مثل لمح البصر وها أنذا .. متروك هنا كشيء ، على رصيف انتظار طويل ، يخفق في بدني توق لاراك ، وندم لاني تركتك تذهبين ، اشرع كفي اللتين لم تعرفا منذ تركتك ..غير الظمأ ... اي عشق جميل انت


 

لا تنتظري حتي الليلة المائة - احلام مستغانمي

عشق أحدهم جارية ، قالت له : سأكون لك بعد أن تنتظرني مئة ليلة ، جالسًا على كرسي في حديقتي و تحت نافذتي. لكن في الليلة التاسعة و التسعين ، نهض الرجل ، و حمل كرسيه تحت إبطه و انصرف.
يُراهن المحبوب على صبر الآخر. لكنّه يبالغ دائمًا في توقعاته و استعداد الحبيب لانتظاره، عندما لا يصبح الهدف من الانتظار الطويل المضني ، إثبات الوفاء ، و إنّما فقط الانتظار في حدّ ذاته ،... كإذلال عشقي يُرضي غرور الحبيب.
في لعبة الحبّ تلك غير العادلة ، التي لا تدري فيها المرأة ماذا يجري على الضفة الأخرى للانتظار، يحدث أن تتمرّد بما بقي لها من أنفة و عقل ، في الليلة التي لا يتوقّعها " الإله المعشوق ". الليلة المئة بالذات.
رهانه لم يكن بعيدًا عن الأرقام ، لكن بعيدًا عن واقع الأحاسيس ، التي لا تعرف مقياسًا للوقت غير اللهفة. إن كان أيّ رهان أقصاه 99% ، ففي الحبّ على العاشق أن يُراهن على الواحد في المئة ، لا على التسعة و التسعين. فتلك النسبة المئويّة الصغيرة ، هي التي تمنح الحبّ من نَفسِه الأخير، نفسًا جديدًا.. أو تخنق أنفاسه !
إنّ الواحد في المئة هو الذي يحسم العلاقة العاطفيّة ، و بفضله أو بسببه ، يمكن إنقاذ حبّ أو الاجهاز عليه.
" إنّ الليل و النهار مسرعان في هدم الأعمار" يقول الإمام علي رضي الله عنه. كفى هدرًا للعمر إذاً.
إنّ الذي لا يأتي به الشوق و الوفاء بعد الليلة الأولى للفراق ، لن تأتي به تسع و تسعون ليلة أخرى . علينا قلب معادلة الانتظار. فلا ننتظر أكثر من ليلة واحدة تحت نافذة الحبيب ، و أن نحمل كرسينا ، و ننصرف حال بزوغ الفجر إن هو لم يفتح لنا النافذة.. و لا الباب.
نكون بذلك قد كسبنا تسع و تسعين ليلة من عمرنا. خاصّة إن كنّا ممّن ينتظر أمام جدار ، و يتعجّب ألّا يطلّ منه أحد....
ما زالت المرأة العربيّة تكتب " أنتظرك و حتى عندما تجيء أواصل انتظارك ". كأنّ الانتظار غدا حرفة و مهنة و قدرًا نسائيًّا .
عزيزتي ، إنّ الذي يستحقّ انتظارك حقًّا ، ما كان ليرضى لك بعمر يضيع في انتظاره . فعمرك غالٍ عليه . مثله يقيس الحبّ بجمر الثواني لا بجليد الأشهر.
إن واصلت الانتظار تحت النافذة ، ستمرّ بك الفصول ، و ذات صقيع ستتجمّدين ، و ستتحوّلين إلى " رجل الثلج " الذي يصنعه الأولاد ، و يضعون على رأسه قبعة و عينين من الفحم ، و ستذوبين لاحقًا في العراء ، من دون أن يأبه " الحبيب " لما حلّ بك ، ذلك أنّه لم ينتبه أصلاً أنّك في انتظاره .

في ليلة رأس السنة قرّر الفرح أن يتبرّأ من سوء سمعته

في الأعوام الماضية
وللعام القادم . .
قبل منتصف الليل بدقيقة
... وبعد منتصف الليل بقرون . .
في اللحظة السابقة لرؤيتك
وحتى القُبلة التي
ستسرق من شفتيكَ نفسي الأخير
لا زمن إلا أنت

* * *
في قُبلتنا المُنتظرة . .
في شهوتنا المُؤجّلة . .
في حياء بوحك
مُذ تلك الكلمة التي لم تقلها لغيري
ولا أدري
أين أخبّؤها عن إناث الكون
ما زلتُ
ببدايات الجنون
ورُعب النهايات
أنتظرك

* * *
في كلّ النصوص التي كتبتُها
مُذ تعلّمتُ الكتابة
في ما كتبتُ لغيرك
لم أكتب سواك
في ما أنجبتُ من أولاد
كنتَ أنت ولدي
في ما سكنتُ من بيوت
من الجزائر إلى بيروت
كنتَ عنوان إقامتي
وكنتَ لخيمتي الأوتاد
 
وأنت تعبُر
تجرُّ الغزلان عرَبتك الفضّية
بحثا في الغابات الثلجيّة
... عن شجرة
تكون ملكةً على الأشجار
تزرعُها ليلة عيد
في مضاربِِ قلبك
كيف اهتديتَ إليَّ
وقد كنتُ أقلّ الأشجار زينة
نخلةً حزينة
وُجدَت خطأً في صقيع الأعياد
كلّ شتاءٍ . . تخون الثلج مع الصحراء
تؤجّل رطبها لموسمٍٍ آخر
إلى أن قلتَ :
" أيتها الباسقة الواثقة
كما يرغبُ الصبرُ كُوني
لا تتجمّلي بغير عراجين تمركِ
ها أنا جئتكِ
يا ابنةَ الأجاويد
تجرُّني الغزلانُ إليكِ . . وحزنُ الجياد "

* * *

ولأنّك لستَ هنا
في ليلة رأس السنة
قرّر الفرح أن يتبرّأ من سوءِ سمعته
وأن يحزنَ قليلاً
سرق الزينةَ من الأشجار
أطفأ أضواء العيد
وأشعل لي الذكريات قنديلاً



يا أنت
كلّ الشموع المُعطّرة
التي أشعلتُها على طاولة غيابك
... ذابت
والنارُ شبّت في ستائرِ الانتظار
واحترقَ البيت . .
وأنا ببهجةٍ كاذبة
أُطلق الأسهمَ الناريّة
لتمويه صمت الكائنات بعدك
فبعدك . . في ليلة آخر السنة
يقف الفرح اعتذاراً عند بابك

********



نُشرت في مجلة " زهرة الخليج " ديسمبر 2011

السبت، 14 يناير 2012

أريدك رجل

انت من تقود علاقتنا وليس انا
انا فقط من اهيا لك اجواء رائعه
انت المبادر وانا التى تستكمل
فلا تطلب منى ان اكون هادئة
وافعالك تثير اعصابى
لا تطلب منى ان احبك
وانت تفعل كل ما يثبت لى اننى مهمله
لا تطلب منى حب مستقر وتصنع لى ظروف فوضاوية
كن رجل لأكون لك امرأه
كن مبادر
♥

مشاعر أنثى - بسمة فاروق

معك تعلمت الكثير من الأشياء .. فعلت كل شىء لأول مرة أحببت لأول مرة و أشتقت لأول مرة و كرهت لأول مرة

أن تنسى - رحاب بسّام

أبشع شيء ليس الحزن ولكن اختفاء الحزن
من المحزن فعلاً أن تتأقلم، أن تعتاد الوضع. أن تكف عن التفكير والتذكر. أن تكف عن محاولة الامساك بتلابيب الذكريات. أن تنسى وتستكين لهذا النسيان. أن تنسى، ولا تقوم من نومك في منتصف الليل لتقرأ رسالة قديمة أو تنظر لصورة ما. أن تتخلص من هذا الوجود اللاموجود لذلك الحزن الرابض في خلفية عقلك، والذي يتحكم في كل تصرفاتك ومزاجك؛ وجود يشبه صوت جريان الدم في جسمك: هو بالتأكيد موجود ولكنك لا تسمعه ولا تستطيع تحديده أو إسكاته.

أن تنسى هو أن يمضي اليوم بدون أن تتساءل ماذا يفعل ذلك الشخص الآن. أن يمضي اليوم، والغد، واليوم الذي يليه بدون أن تتوقف لتلتفت حولك وتتساءل أين هو. أن تعتاد البُعد، أن تعتاد أن تكون وحدك، أن تقتنع أنك وحدك. من المحزن ألا تتوقع شيء، وعندما يحدث شيء غير متوقع لا يثير فيك فرح أو شجن، فقط تعجب عابر تستمر بعده في كي ملابسك والتفكير في اليوم المسجى أمامك. أن تفقد المفاجآت والمتوقعات بريقها على حد سواء، فلا تستغرب المفاجأة ولا تستنكر المتوقع.

تنسى فيصبح كل شيء بدون طعم، ليس لأنك حزين أو وحيد، ولكن لأن كل شيء فعلاً ليس له طعم. أن تفكر في شيء ما ولا تتوقف عنده، لا أن تتظاهر بأنك لا تفكر فيه...لا...أن تتخطاه وتستمر بالفعل. أن تستمع لأغنية حزينة تحبها فلا تظل تسمعها بلا انقطاع (كما كنت تفعل في الأيام الأولى)، ولا تهرع لإيقافها (كما كنت تفعل في الأيام التي تلت ذلك)، بل تسمعها ولا تتذكر حتى أنك سمعتها. أن تُسأل عن "الأخبار" فلا يؤلمك شيء وأنت تقول "تمام...كله تمام"، وتنتقل بالحوار لأشياء أخرى ملموسة أكثر، لتتكلم عنها بصدق واستغراق وبدون أي تظاهر بالاهتمام.

أن تنسى هو أن تكتشف الصمت، بعد صخب كل تلك الأفكار وكل ذلك الكلام الذي تتمنى أن تقوله. أن تختزن الحكايات، وعندما يحين وقت قصها تشعر بأنك فقدت الرغبة في الكلام، وتقتنع بأن الآن ليس الوقت المناسب. تنسى أن نصفك الآخر مريض، أو حزين، أو لديه مشاكل ما، فلا تؤنب نفسك على هذا النسيان، بل تنسى أنك نسيت. أن تنسى هو أن يصبح السؤال "كيف سأتأقلم على الوجود"، بعد أن كان "كيف سأتأقلم على الغياب".

وتظن أن كل ذلك النسيان سيحررك، سيجعلك تعيش حياتك بطريقة أكثر طبيعية، سيجعلك أكثر اتساقاً مع واقعك، فتفاجأ أن الموضوع تعدى مجرد تفادي العائلة والأصدقاء، الخروجات والزيارات، والتوقف عن ممارسة ما تحب، فلقد أصبحت فعلاً تتوق للعودة إلى المنزل والنوم مبكراً لتُنهي هذا اليوم بيدك، لتشعر أن وسط كل هذا العبث مازال لديك الاختيار بين أكثر من طريقة لإهدار أيامك.

أن تنسى .. من كتاب " أرز باللبن لشخصين " .. لرحاب بسام


الجمعة، 13 يناير 2012

الحَنِينْ - أ. مصطفي الصوي

الحَنِينْ

أَنْ أَنْتَظِرُكَ عَلَى دَعْوَةِ لِلْعَشاءِ وَ أُوْقِدُ شَمُوعِي .. وَ لا تَأْتِي ..!
أَنْ أَتَلَحَفَ ذِكْرَياتُنا وَ أَتَوَسَدُ أَمانِينا .. وَ يَقْتُلُني ثَلْجَ صَدْريْ .. وَ لا أَرَى طَيْفَكَ في مَنامٍ .. فَأَبْقَى وَحْدِي ..!...

الحنيْنُ

أَنْ أَلْبِسَ لَكَ أَجْمَلَ ثِيابَ العيدْ .. و قُبُلاتِ الأَمَلْ .. وَ لا تَأْتِي ..!

الحنيْن ُ

أَنْ يَزورَني المَساءَ وَ يُلْبِسُني الظَّلامَ مِعْطَفَهْ .. وَ أَتَحَسَّسَكَ جانِبي .. وَلا تَأْتِي ..!
أَنْ أَبْحَثُ عَنْكَ في وُجوهِ النَّاسِ ..!
أَنْ أُسأَلَ عَنْكَ حَتَّى في طُرُودِ البَريدِ ..!
أَنْ أَسْهَرَكَ حَـتَّى الأَرَقْ ..!
وَ أَعْشَقُكَ حَدَّ التَّعَبْ ..!
وَ أَشْتاقُكَ حَدَّ الهَذَيانْ ..!
وَ أَتَمَـنَّاكَ حَـتَّى المَوْتْ .. وَ يَجِفَّ دَمِيْ في وَرِيدي .. وَ تَيْبَسُ أَوْراقَ ذاكِرَتي وَلا تَأْتي ..!

الثلاثاء، 10 يناير 2012

الشاعر محمد أبوهديب

الشمعة الثالثة والعشرون من عمري
ولد فيها كلُّ شيء ومات فيها كلّ شيء !
في مثل هذا الوقت في البرد يا أمي صرختُ لا لأتنفس بل لتحضنيني

نسرين برادعي

رسالتي إليكَ موجزة !
حزينةٌ وصاخبة !!
تروي الحكايةَ كلها
إني على عِلمٍ كاملٍ
أن الغرامَ جميعهُ في صدركَ
...وأن الظروفَ تُحيدُنا عن بعضنا
لكنني أقوى عليها بجرأتي
أقوى على الأقدارِ جميعها !!!
كن كصبري على الشدائدِ
كما الجذورُ الثابتات في وجهِ قنبلةٍ !!
كالخدودِ الناضجات تذوبُ كالجليدِ إثرَ قبلةٍ
كما الرياحُ العاتياتُ لا تقوى على هزِ سنبلةٍ
أنا هكذا ..
أهوى الصمودَ .. إن هوى كسري
كسرتهُ ومشيتُ في دربي
لا ترتبكْ إن جاءَ يومنا عاثراً
نحنُ الزهورُ الصامداتُ كالسيفِ
نهوى المرورَ على الدمارِ مروراً عابراً
لا يبكي لنا جفنٌ أو ينحني !
نحنُ الصمودُ .. فكن معي
جبلاً عتيداً صامداً ..
أقوى من الإعصارِ إن جاءَ علينا صاخباً
أقوى من الزمنِ الخبيثِ إن جاءَ يلوي ذراعنا
صِحنا بأعلى صوتنا
نحنُ الغرامُ فإبتعدْ
نحنُ الظلامُ في كفنا ينجلي !

السبت، 7 يناير 2012

ريم خالد زكريا" (ريم محمود)

شكراً على الجرح سيدي .. فبعضُ الجروح مناعة ..!

بفضلِكَ سيدي..
أصبحت إمرأة ضد الحزن ,!!
أصبحتُ أنثى تمآرس دور اللآمبالاة بإتقآنْ...!
... أصبحت أهتم بنفسي أكثر ,وبقلبي أكثر ...!!


أصبحت أعطي مساحة أكثر إتساعاً
لِأقلامي وكُتبي وعطوري ومرآتي وصديقاتي ..
وأميْ التي عانت من هجراني لها طوال فترة
مًكوثِكَ بينَ نخيلي وياسميني وصَدْريْ !

فَ عُدْتُ إليَّ بعد أن هجرتُنِي عُمراً بِك..!!
حتى خُشوعي ذاتَ صلاةٍ ....
عاد ليزورني بعد كل آذان ونيَّة..!!

بفضلك أصبحت لا أخاف الوجع ...!!
لكنني أخاف سوء الإختيار.....!

بتُ ألجآ لألف مدينة تسبيح ودعآء ..!
وأستخير ربيْ كثيراً قبل أن ألفظ قلبي "لغيري"!
بفَضلِكَ أصبحت أنثىً نآرية.
لآ تغير مسارها ريح ولا تهدمها هزآت!!


شكراً على الجُرحِ سيدي....!
فهوَ منْ وهبني القدرة على الصمود ....
في وجه الغياب القادم!!

أوتَـعلم أنَّ بعض الجرح لَه خاصِيَّة الدروع في الحروب ...؟!!
يحمينا من طعنات أصحاب المناجل والرماح....!!
وَ يقينا شرور أنفسنا وسوء إختياراتنا ...!

كما يرسم سياسةً خاصة ومنهجيةً جديدةً للتعامل مع من سَنُحِب
أولئك الذيْن سَنَهِبَهم أغلى ما نملك في الفصول القادمة من الحكـآيـة..!!

 
 

الجمعة، 6 يناير 2012

سالم عطير

هُـنالِـكَ مساءاتٌ ممطرةٌ لا علاقةَ لها بالشتاء، فللشوقِ أمطارٌ لا تتوقفُ أبداً ولا تؤمنُ بأي مَـواسِـم .