كما يكره النهر أن يعتقله مجراه ...
في نقطة واحدة .....
كن شلالا او بحيرة
كن غيمة او سداس
ثم تتابع مسيرتها
و ستتجمع في بحيرتك
وسياسرها سدك زمنا ما
وقد تتبخر و تسجنها الغيمة
لكنها ستهطل مطرا و تعود حرة
فاحببني كما انا لحظة هاربة
وكن بحرا شاسعا كالبحر
أحبك..
كيف ؟ وأين؟
لا أعلم
جريمة ارتكبتها على غفلة من عقلي
ولا تاريخ لجريمتي لدي
ولا وطن واضح الملامح أنسبها إليه
ولا خلفي بحر..
ولا أمامي عدو..
ولا شيء يبرره
أحبك
ولست طفلة تبحث عن لعبة تسلي طفولتها
ولا مراهقة تتفجر في ثورة إحساسها
ولا إمرأة طائشة تصطاد القلوب من بحر العشق
ولا مجنونة غاب رقيب العقل عنها
ولا بائعة ورد تبيع للعشاق
باقات تزين موعدهم الأول مع الحب
لست منهن.. ولا شيء يبرره
أحبك
وإحساسي بك يتضخم
إحساسي بك يتسلق كالأشجار
إحساسي بك يتعملق كالجبال
إحساسي بك يتطاول
إحساسي بك يرفضني
إحساسي بك أرفضه.. ولا شيء يبرره
أحبك
وليس بيني وبينك سوى الخيال
عالم ملون
مدن دافئة
طرقات مزخرفة بالورد
دروب ملغمة بالفرح
وجنون لا يمت بنضجي بصلة
ولا شيء يبرره
أحبك
ولا تعلم ولن تعلم
ولن تراودك الفكرة
ولن تأخذك إليه احتمالاتك
ولن تنتهي إليه استنتاجاتك
ولن يخطر في بالك أنني ارتكبت جريمة حبك
وأن حبك ذنبي الذي احمله
ووزري الذي يثقلني
ولا شيء يبرره
أحبك
ولن تعلم أنك ذات مساء طرقت باب إحساسي
والمساء الذي يليه طرقت باب خيالي
وأني في كل مساء كنت أنتظر طرقات طيفك فوق باب حلمي
وأني في كل مساء كنت استقبلك في ظلمة خيالي
وأني بعد عدة مساءات أدمنت خيالي
وأنك بعد عدة مساءات استعمرتني
ولا شيء يبرره
أحبك
وفي داخلي بقايا تحترق
وفي ذاكرتي تفاصيل تتلاشى
وفي قلبي إحساس يتجدد
وعلى أوراقي حروف تكتب ووجوه ترسم
وفي عقلي ثورة وهتافات وتمرد
ولا شيء يبرره
أحبك
ولا شيء يبرره
لا شيء يبرر الجنون في قمة العقل
لا شيء يبرر الاشتعال في قمة الانطفاء
ولا شيء يبرر المراهقة في قمة النضج
ولا شيء يبرر البداية في قمة النهاية
ولا .. ولا شيء يبرره
من روائع الكاتبة الإماراتية ... شهرزاد
منقول من مدونة رسائل الي القمر
رغم أنها لم تقصر في شيء .. إلا أن الرجل صار عصبيا فظا سهل الاستثارة .. ينتظر حدوث أدنى مشكلة .. ليخرج من المنزل ... تغضب هي .. وبعد يومين ..يعود أبوالشباب إلى وضعه الطبيعي .. وكأن شيئا لم يكن .. تنتظر منه أن يعتذر .. وهو لا يفهم لماذا تعامله بهذه العجرفة ... مما يزيد الأمور سوءا