الاثنين، 22 مارس 2010

شيزوفرينيا

1

لا أفكر في مقاومتها..
أو الاحتجاج عليها..
فالحب الكبير هو دائماً حبٌ صعب
وليس صحيحاً أنه يأتينا على عربةٍ تجرها الملائكه..
وليس صحيحاً..
أننا نجده مختبئاً كالقمر تحت شراشفنا..
أو كشامةٍ زرقاء
تحت خاصرتنا اليسرى..
2
وكلامٌ لم يتعلم بعد.. كل الكلام..
وذهباً.. وبهاراً هندياً..
بيني وبينك، كهنةٌ.. وعرافون.. وفناجين قهوةٍ لم تفتح..
وعلامات حبٍ قادمٍ..
تشبه علامات يوم القيامه
ونبوءاتٌ عن أنهارٍ ستفيض..
وكنوزٍ ستتوهج..
وأطفالٍ سيذهبون كل صباحٍ إلى مدرسة البنفسج...
3
بيني وبينك طقسٌ رماديٌ يميل إلى المطر..
وأنا أشتهيك تحت المطر..
وبعد المطر..
أعشاب البراري..
بيني وبينك حالةٌ من الشعر لم أكتبها بعد..
وحالةٌ من النبوءة لم أبشر بها الناس بعد..
وحالةٌ من الانخطاف..
تجعلني سيد الدراويش..
بيني وبينك أسئلةٌ لا أريدها أن تجاب..
وتناقضاتٌ جميلةٌ ليس من مصلحة الحب أن تنتهي..
وخصوماتٌ طفوليةٌ..
ليس من مصلحة الشعر أن تحسم..
وعاداتٌ صغيره..
تتسلق على رفوف الكتب.. وورق الجدران..
وتترسب مع البن في فناجين القهوه..

4
بيني وبينك فضيحةٌ غير معلنه..
وزلازل مجهولة التوقيت..
وجريمة عشقٍ قابلةٌ للتنفيذ في أية لحظه..
بيني وبينك شوارع نصف مضيئه..
وقطاراتٌ ليليةٌ أسمع صفيرها.. ولا أراها..
وأهذي في نومي..
5
بيني وبينك بلادٌ من العطش..
ومنحرفون شعرياً.. وجنسياً يرفضون أنوثتك..
كما يرفضون قصائدي..
بيني وبينك طغاةٌ .. ومخبرون.. ومراكز قوى..
وشركاتٌ مساهمةٌ لمكافحة الحب، والثورة، والكتابه..
بيني وبينك..
ونساءٌ.. يبعن أساورهن..
ويقطعن أيديهن من أجل الشعر..
6
بيني وبينك..
مجتمعٌ من الصيارفة لا يمكن اختراقه..
ومجتمعٌ من البطاركه..
لا يعترف حتى الآن بشرعية عينيك..
وفقهاء..
ومجتهدون..
ومفسرون..
قرروا بإجماع الآراء سفك دمي
وشطب شعري من مناهج وزارة التربيه..
حتى لا تتكحل به بنات القبيله....

في الحُبِّ البحري..

مواقفي منك، كمواقف البحر..
وذاكرتي مائيةٌ كذاكرته..
لا هو يعرف أسماء مرافئه..
ولا أنا أتذكر أسماء زائراتي
كل سمكة تدخل إلى مياهي الإقليمية، تذوب..
كل امرأةٍ تستحم بدمي، تذوب...
كل نهدٍ، يسقط كالليرة الذهبيه..
على رمال جسدي.. يذوب..
فلتكن لك حكمة السفن الفينيقيه
وواقعية المرافئ التي لا تتزوج أحدا...
2
كلما شم البحر رائحة جسمك الحليبي
صهل كحصانٍ أزرق
وشاركته الصهيل..
هكذا خلقني الله...
رجلاً على صورة بحر
بحراً على صورة رجل
فلا تناقشيني بمنطق زارعي العنب والحنطه..
ودكاترة الطب النفسي..
بل ناقشيني بمنطق البحر
حيث الأزرق يلغي الأزرق
والأشرعة تلغي الأفق..
والقبلة تلغي الشفه..
والقصيدة تلغي ورقة الكتابه...
3
إحساسي بك متناقضٌ، كإحساس البحر
ففي النهار، أغمرك بمياه حناني
وأغطيك بالغيم الأبيض، وأجنحة الحمائم
وفي الليل..
أجتاحك كقبيلةٍ من البرابره..
لا أستطيع، أيتها المرأة ، أن أكون بحراً محايداً..
ولا تستطيعين أن تكوني سفينةً من ورق..
لا أنت انديرا غاندي
ولا أنا مقتنعٌ بجدوى الحياد الإيجابي
ففي الحب.. لا توجد مصالحاتٌ نهائيه..
بين الطوفان، وبين المدن المفتوحه..
بين الصواعق، ورؤوس الشجر
بين الطعنة، وبين الجرح
بين أصابعي، وبين شعرك
بين قصائد الحب.. وسيوف قريش
بين ليبرالية نهديك..
وتحالف أحزاب اليمين!!..
4
أيتها الخارجة من خرائط العطش والغبار..
تخلصي من عاداتك البريه..
فالعواصف البرية تعبر عن نفسها..
بإيقاع واحدٍ.. ووتيرةٍ واحدة..
أما الحب في البحر.. فمختلفٌ.. مختلفٌ ..
مختلف..
فهو غير خاضع لجاذبية الأرض..
وغير ملتزم بالفصول الزراعيه..
وغير ملتزم بقواعد الحب العربي
حيث أجساد الرجال تنفجر من التخمه..
ونهود النساء تتثاءب من البطاله..
5
أدخلي بحري كسيفٍ من النحاس المصقول
ولا تقرأي نشرات الطقس
ونبوءات مصلحة الأرصاد الجويه
فهي لا تعرف شيئاً عن مزاج سمك القرش
ولا تعرف شيئاً عن مزاجي..
لا أريد أن أعطيك ضماناتٍ كاذبه
ولا أرغب أن أشتغل حارساً لجواهر التاج
إن نهديك لا يدخلان في حدود مسؤولياتي
فأنا لا أستطيع أن أضمن مستقبلهما..
كما لا يستطيع البرق أن يضمن مستقبلً غابه..
6
لماذا تبحثين عن الثبات؟
حين يكون بوسعنا أن نحتفظ بعلاقاتنا البحريه
تلك التي تتراوح بين المد .. والجزر
بين التراجع والاقتحام
بين الحنان الشامل، والدمار الشامل..
لماذا تبحثين عن الثبات؟
فالسمكة أرقى من الشجره..
والسنجاب .. أهم من الغصن..
والسحابة.. أهم من نيويورك..
7
أريدك أن تتكلمي لغة البحر..
أريدك أن تلعبي معه..
وتتقلبي على الرمل معه..
وتمارسي الحب معه..
فالبحر هو سيد التعدد.. والإخصاب.. والتحولات..
وأنوثتك هي امتدادٌ طبيعي له..
نامي مع البحر، يا سيدتي..
فليس من مصلحتك أن تكوني من فصيلة الشجر..
ولا من مصلحتي أن أحولك إلى جريدةٍ مقروءه
أو إلى ربطة عنقٍ معلقةٍ في خزانتي
منذ أن كنت طالباً في الجامعه..
ليس من مصلحتك أن تتزوجيني..
ولا من مصلحتي أن أكون حاجباً على باب المحكمة
الشرعيه..
أتقاضى الرشوات من الداخلين
وأتقاضى اللعنات من الخارجين..
8
أنا بحرك يا سيدتي..
فلا تسأليني عن تفاصيل الرحلة..
ووقت الإقلاع والوصول..
كل ما هو مطلوبٌ منك..
أن تنسي غرائزك البريه..
وتطيعي قوانين البحر..
وتخترقيني.. كسمكةٍ مجنونه..
تشطر السفينة إلى نصفين..
والأفق إلى نصفين..
وحياتي إلى نصفين...

كيف؟

1
كيف؟
أي المفاتيح تفتح أبواب مملكتك؟
أي القصائد تدخلني إلى قاعة العرش؟
أي نوعٍ من النبيذ..
أقدمه لرشوة حراسك؟
طبقت عليك علوم الأولين والآخرين
وحكمة الفلاسفة.. وجنون المجانين..
لم أترك كتاباً من كتب العشق.. إلا تعاطيتها..
ولا رياضةً هنديةً للتغلب على النفس..
إلا مارستها..
فلا الأعشاب الصينية نفعتني..
ولا الطقوس البوذية نفعتني..
ولا مؤلفات العشق.. نفعتني..
أيتها المرأة التي لم تكتبها الكتب..
2
التي يستعملها الرجال عادةً لاستمالة النساء
وإلى مستحضري الأرواح.. ففشلت..
حاولت أن أعاقبك بالذهاب مع امرأةٍ أخرى..
فعاقبت نفسي..
دليني على طريقةٍ أنتصر فيها عليك...
فكلما ضربت نهديك بالسياط..
تفجر الدم من جسدي..
3
أيتها المرأة الموجودة في كل شيء..
والقادرة على كل شيء..
لا ينفع هجرٌ ولا خيانه..
كلما دخلت إلى بيت امرأه.
خرجت إلي من وراء الستائر..
كلما مارست الحب مع امرأةٍ أخرى..
حبلت أنت!!...

الأحد، 21 مارس 2010

السبت، 20 مارس 2010

من علمني حبا كنت له عبدا_nezar qabany



1
من علمني
كيف أقشر كالتفاحة قلبي
حتى تأكل منه نساء الأرض جميعاً
كنت له عبدا...

2
من علمني
كيف أؤسس وطناً
يشبه شكل القلب ،
وشكل الشريان التاجي ،
وشكل العصفور الدوري ،
وشكل التفاح الشامي ،
لكنت له أيضاً عبدا ...

3
من علمني
كيف أحب امرأةً حتى حد الهذيان
من علمني
كيف بوسع امرأةٍ ـ دون سواها ـ
أن تتحرك مثل السمك الأحمر داخل شرياني
من علمني
كيف بوسع امرأةٍ ـ دون سواها ـ
أن تخترع الشعر
وترسم شكل الأزمان ..
من علمني
كيف تصير امرأةٌ ـ دون سواها ـ
أقوى نوعٍ من أنواع الإدمان
من علمني ما لا أعلم
كنت له دوماً عبدا ..

4
من علمني
أول درسٍ في أحوال الوجد
من علمني
كيف أواصل عشقي
منذ المهد .. وحتى اللحد ..
من علمني
أن أستخرج ذهباً من أودية النهد
من علمني أن حبيبي
نوعٌ من أعشاب البحر ،
وفرعٌ من عائلة الورد
من سماني ملكاً في تاريخ العشق ،
فقد أعطاني كل المجد
من ثقفني ..
من شرفني بهوى امرأةٍ
كنت له دوماً عبدا ...

5
من علمني
كيف أقول كلاماً يشبه رائحة الحنطه
أو يشبه لون الخبز الطالع من عند الفران
من علمني
أن أتزوج هذا الشعب ،
وأرفض أي زواجٍ بالسلطه
وعقود اللؤلؤ والمرجان ..
من علمني
كيف أواجه بالأزهار ، وبالأشعار ،
هروات الشرطه
من علمني
أن لا أعمل سائس خيلٍ عند الوالي
أو جاريةً ترقص في حفلات (الباب العالي)
من علمني
أن لا أحني قامة شعري
كنت له دوماً عبدا ..

6
من علمني
كيف أغير .. كيف أدمر ..
كيف أكنس هذا القبح ،
وأزرع في الأرض الريحان
من علمني
كيف سأنقذ هذا المركب ،
من أنواء البحر ،
وأسنان الجرذان
من أعطاني عود ثقابٍ
حتى أحرق كل أكاذيب التاريخ ،
لكنت له دوماً عبدا ..
7
من علمني
أن أنقض على الأشياء
وأرفع رايات العصيان
من علمني
كيف أسافر ضد الموج .. وضد الريح ..
وأشعل في البحر النيران
من علمني
كيف تكون الكلمة سيفاً
في وجه السلطان
من أهداني سفر الثورة ،
كنت له دوماً عبدا ..
8
من علمني
كيف أموت على أوراقي
حتى ينتصر الإنسان .
من علمني
كيف أكور قلبي مثل رغيف الخبز ،
لكي أطعمه للإنسان .
من علمني
كيف أزيل الكلفة بين كتاب الشعر ،
وأفواه الفقراء
من علمني
كيف أكون بسيطاً
مثل العشب ،
ومثل الماء ..
من علمني
أن أستعمل لغةً
فيها نزوات الأطفال ..
وفيها إحساس البسطاء ..
من علمني
أن الشعر ، رسالة حبٍ نكتبها للناس ،
وليس هنالك شعرٌ لا يتوجه للإنسان .
من علمني هذي الحكمة في تعريف الشعر ..
لكنت له دوماً عبدا ...

القرط الطويل



جاران للسالف .. من ذا رأى
على بساطٍ .. رزمتي جوهر
على طريقٍ معشبٍ .. مزهر..
حبلا بريقٍ .. رافقا جيدها
وشوشة المياه .. مسموعةٌ
من مقعدي ، وضجة الأنهر
سالا على مقالع المرمر
كم غلغلا خلف ذواباتها
ما تعبا رقصاً على جيدها
ولا انتهى الهمس مع المئزر
من نزق المدور الأسمر ..
أسلاكها تمضي على كيفها
تحط إن شاءت على شعرها
أو .. لا .. ففوق البؤبؤ الأخضر..
يخاف أن أعلق بالأحمر
رغم امتناع القرط .. أجتاحه
أسلاكها تمضي على كيفها
تمضي .. وتمضي .. في مدى مقمرٍ
تحط إن شاءت على شعرها
أو .. لا .. ففوق البؤبؤ الأخضر..
يردني القرط كأني به..
يخاف أن أعلق بالأحمر
رغم امتناع القرط .. أجتاحه
أشرس من عصفورة البيدر..

على الشباك

اليوميات

(19)
على الشباك .. جارتنا المسيحيه
فرحت لأن إنساناً يحييني
لأن يداً صباحيه
يداً كمياه تشرين ..
تلوح لي
تناديني
أيا ربي !
متى نشفى ، هنا ،
من عقدة الدين ..
أليس الدين ، كل الدين ،
إنساناً يحييني ..
ويفتح لي ذراعيه ..
ويحمل غصن زيتون ..
إنساناً يحييني ..
ويفتح لي ذراعيه ..
ويحمل غصن زيتون ..


نيسان 22

المسا ، شلال فيروزٍ ثري
وبعينيك ، ألوف الصور
ضوء عينيك .. وضوء القمر ..
وبعينيك مرايا اشتعلت
وانفتاحاتٌ على صحوٍ.. على
رحلتي طالت .. أما من مرفأٍ
فيه أرسو ، عسلي الحجر؟
قبل بدء البدء ، قبل الأعصر
أنا بعثرت نجومي فيهما
ما المصابيح التي لاحت على
فتحتي عينيك .. إلا فكري
إعقدي الشال .. فلو أنت معي
مرة ، غيرت مجرى القدر
بعد .. تدعوك ، فلا تفتكري
رجع الصيف لعينيك.. ولي
وأراجيح لنا معقودةٌ
نحن منثور الربى .. زنبقها..
شهقة النجمات في المنحدر
بالأغاني .. برفوف الزهر
إنه أول صيفٍ مر بي
***
من تكونين أيا أٌغنيةً
أنت يا وعداً يصحوٍ مقبلٍ
بعطايا فوق وسع البيدر
وافتكارٌ بإنائي جوهر..
وتوقعتك دهراً .. فإذا
فوق ما يحلم ثلجٌ بذرىً
وترابٌ برجوع المطر
لو معي حبك .. لاجتحت الذرى
ولحركت ضمير الحجر
في عرى هذا القميص الأحمر
تنبئي الليل بهذا الخبر
واتركيه .. واتركيني نبأً
***
أي فضلٍ لك في الدنيا إذا
ضل إزميلي .. إذا لم تصبحي
قمراً .. أو شرفةً في قمر ...
وتوقعتك دهراً .. فإذا
بك فوق المرتجى المنتطر..
فوق ما يحلم ثلجٌ بذرىً
وترابٌ برجوع المطر
***
لو معي حبك .. لاجتحت الذرى
ولحركت ضمير الحجر
ولجمعت الدنا .. كل الدنا
في عرى هذا القميص الأحمر
إنني أعبد عينيك .. فلا
تنبئي الليل بهذا الخبر
واتركيه .. واتركيني نبأً
لم يجل بعد بفكر المضمر..
***
أي فضلٍ لك في الدنيا إذا
أنت لم تحترقي كالشرر
ضل إزميلي .. إذا لم تصبحي
قمراً .. أو شرفةً في قمر ...

أنا والنساء

1

أريد الذهاب ..
إلى زمنٍ سابقٍ لمجيء النساء..
إلى زمنٍ سابقٍ لقدوم البكاء
فلا فيه ألمح وجه امرأه..
ولا فيه أسمع صوت امرأه..
ولا فيه أشنق نفسي بثدي امرأه..
ولا فيه ألعق كالهر ركبة أي امرأه...
2
أريد الخروج من البئر حياً..
لكي لا أموت بضربة نهدٍ..
وأهرس تحت الكعوب الرفيعة..
تحت العيون الكبيرة،
تحت الشفاه الغليظة،
تحت رنين الحلى، وجلود الفراء
أريد الخروج من الثقب
كي أتنفس بعض الهواء..
3
أريد الخروج من القن..
حيث يفرقن بين الصباح وبين المساء
أريد الخروج من القن..
إن الدجاجات مزقن ثوبي..
وحللن لحمي..
وسمينني شاعر الشعراء....
4
كرهت الإقامة في جوف هذي الزجاجه..
كرهت الإقامه..
أيمكن أن أتولى
حراسة نهدين..
حتى تقوم القيامه؟؟
أيمكن أن يصبح الجنس سجناً
أعيش به ألف عامٍ وعام
أريد الذهاب..
إلى حيث يمكنني أن أنام...
فإني مللت النبيذ القديم..
الفراش القديم..
البيانو القديم..
الحوار القديم..
وأشعار رامبو..
ولوحات دالي..
وأعين (إلزا)
وعقدة كافكا..
وما قال مجنون ليلى
لشرح الغرام...
متى كان هذا المخبل مجنون ليلى..
خبيراً بفن الغرام؟
أريد الذهاب إلى زمن البحر..
كي أتخلص من كل هذي الكوابيس،
من كل هذا الفصام
فهل ممكنٌ؟
- بعد خمسين عاماً من الحب-
أن أستعيد السلام؟؟
5
أريد الذهاب.. لما قبل عصر الضفائر
وما قبل عصر عيون المها..
وما قبل عصر رنين الأساور
وما قبل هندٍ..
ودعدٍ..
ولبنى..
وما قبل هز القدود،
وشد النهود..
وربط الزنانير حول الخواصر..
أريد الرحيل بأي قطارٍ مسافر
فإن حروب النساء
بدائيةٌ كحروب العشائر
فقبل المعارك بالسيف،
كانت هناك الأظافر!!.
*
6
كرهت كتابة شعري على جسد الغانيات
كرهت التسلق كل صباحٍ، وكل مساءٍ
إلى قمة الحلمات..
أريد انتشال القصيدة من تحت أحذية العابرات
أريد الدخول إلى لغةٍ لا تجيد اللغات
أريد عناقاً بلا مفردات
وجنساً بلا مفردات
وموتاً بلا مفردات
أريد استعادة وجهي البريء كوجه الصلاة
أريد الرجوع إلى صدر أمي
أريد الحياة...

الخميس، 18 مارس 2010

لا أريدُ اعتذاراً_شعر انور سلمان


كُنْ كَما شِئْتَ... ظالِمَاً أَوْ غَفُورا.
لَمْ أَعُدْ في يَدَيْكَ قَلْباً أَسِيرا.


ذَلِكَ الطَّائِرُ السَّجِينُ زَماناً،
أَصْبَحَ الآنَ قادِراً أَنْ يَطِيرا.


إِتَّهِمْنِي بِمَا تَشَاءُ ... فَإِنِّي،
مَا تَمَادَيْتَ سَيِّدي، لَنْ أَثُورا.


قِصَّةُ الحُبِّ - يا مُمَثِّلُ - أَمْستْ
عِنْدَ رَفْعِ السِّتَارِ... وَهْماً كَبِيرا‍


لَمْ تَعُدْ في سَمَاءِ عَيْنَيَّ شَمسَاً.
لَمْ تَعُدْ في رَحِيقِ كَأْسِي هَدِيرا.


كُنْتَ لِي، مَرَّةً، صَدِيقَاً حَبِيبَاً
وَرَفِيقَاً بَيْنَ الرِّفاقِ أَثِيرا


واضِحَاً كَانَ مَوْقِفِي، وشُعُوري،
وَتَغَيَّرْتَ... مَوْقِفَاً وشُعُورا.


كُنْ كَمَا شِئْتَ ... لا أُرِيدُ اعْتِذاراً
يا أَمِيرَاً ...
عَلَيَّ كانَ أَمِيرا‍


لا تَقُلْ لِي ... فَرَشْتَ دَرْبي وُرُوداً،
فَعَلى شَوكِها مَلَلْتُ المَسِيرا.


إِنَّنِي مِتُّ في هَوَاكَ كَثِيرَاً،
فَاحْتَرِقْ أَنْتَ في صُدُودِي كَثِيراً


لا تُهَدِّدْ إِنْ كُنْتَ أَوَّلَ حُبٍّ

في حَيَاتِي ... فَلَنْ تَكُونَ الأَخِيرا



القصيدة الفائِزة بجائزة أجمل أغنية عربيّة، وأفضل نصّ شعري. في مهرجان قرطاج 1994.

باقَةَ وَرد لِعيد ميلادهاAnwar Salman


قالَتْ:

عَرَفْتُكَ يا صَديقي شاعِراً،
والشِّعْرُ وَرْدُ مَحَافِل الأَعيادِ.
لَوْجِئْتُ أَطْلُبُ مِنْ كَلامِكَ باقَةً،
ماذا سَتُهْدِيني؟... غداً ميلاَدي!

فَأَجَبْتُهَا،

وَحَدِيثُها في مَسْمَعي
كَرِسَالَةٍ وَصَلَتْ بِلا مِيعَاد:

تَلهو بِنا الأَعْيادُ.. تَسْرِقُ عُمْرَنَا،
وَنُحِبُّهَا بِبَراءًةِ الأَوْلادِ...!

هَلْ جِئْتِني،

وَجَوارحي مُنْهَدَّةُ،

والجَمْرُ أَطفَأةُ رُكَامُ رَمَادِي؟

لَمْ يَبْقَ في شِفَتي كَلاَمُ للِهَوى
وَقَصَائِدُ وَرْدِيَّةُ الإِنْشَادِ.

فَأنا..

طَوَيْتُ عَلى الحَنِينِ دَفاتِري،
وَحَمَلْتُها قَمَراً لِجُرحِ بلادي

بطاقة حبّ من باريس_Anwar Salman


وَصَلتْ رِسَالتُكِ التي حَمَّلْتِها

أَحْلَى خَبَرْ.

وَصَلَتْ

مُغَمَّسَةً هَوَىً .. دِفئَاً ... عَبِيرْ.

أَنْفَاسُهَا وَرَقُ البَنَفْسَجِ ذائِبَاً،

وَحُرُوفُها مِنْ غَيْرِ أَجْنِحَةٍ تَطِيرْ!

وَصَلتْ رِسَالَتُكِ التي حَمَّلتِها

أَحْلَى خَبَرْ،

وَعَلى يَدِي حَطَّت كأُغْنِيَةٍ مَسَائِيَّهْ...

في مَوْعِدٍ

رَقَصَتْ لَهُ عِنْدِي فَراشَاتٌ، وَغَنَّتْ

في المَدَى

عُصْفُورَةٌ زَرْقَاءُ بِاللُّغَةِ الفَرَنْسِيَّهْ.

لَمْ أَدْرِ

كَيْفَ أَنَا حَصَلْتُ عَلى جَوازٍ لِلسَّفَرْ

وَبِلَحْظَةٍ ... عاصَرْتُ رُوَّادَ القَمَرْ

وَغَدَوْتُ بَحَّارَاً عَلى مَوْجِ الأَثِيرْ

وَحَمَلْتُ، فَوْقَ سَفِينَتِي،

عَيْنَيْكِ وَالْكُتُبَ السَّمَاوِيَّهْ ... !

الثلاثاء، 16 مارس 2010

فرسان الرومانسية

من كلمات احلام مستغانمى


** لا تقلق .. لن اندم على احساسى الجميل تجاهك ولن أكرهك .. ولن أتحاشى الحديث عنك في مجالسهم .. ولن أغير الطريق إذا ما جمعني بك يوما . ولن أتهرب من بقاياك.. لــــــــن أهبـــــــك هذه الأهمـــــــــية أبـــــــــــــــــــــدا


** لحـــــــظة !!!
عنـــــدما أحببتك لم أكــــن بحــــاجة إلى ..
صُــــحبةِ رَجُـــــــلْ
ولا .. عِطْـــــرَ رَجُـــــــلْ
ولا .. جَــــسدَ رَجُـــــــلْ
عنـــــدما أحـــببتك كُـــــنتُ فقط بحــــاجة
إلى .. مَـــوقفِ رَجُـــــــلْ


** هــــــــــــدوء .. أحتــــاج إلى الهــدوء جـــداً , فــفي داخـــلي ضجـــيج مــديـنـة مــن الحنـــين وفــي قلبـــي أشـــلاء حكــايــة ممــزقــة وفــي عينـــي مــلح بكــاء ألــف ليـــلة وليــلة


** أعترف بأنني تعمدّت الرحيل من عالمك .. دون أن أترك خلفي حذائي الذهبي الذي يعيدك إلّي , أو مسمار جحا الذي يعيدني إليكَ


** نهرب من الذّكريات المفترسة الى حبّ جديد سيفترسنا لاحقاً ،لكننا نريده برغم ذلك،هرباًمن حبّ سابق. نحن تماماً كمن يهرب من حريق يشبّ في بيته، بإلقاء نفسه من أعلى طابق. لا يهمه أن يتهشّم. ألمهم أن لا يموت محترقاً، أن ينجو بجلده من السنة النار، ولا ينتبه لحظتها إلى ما ينتظره أرضاً وهو يلقي بنفسه إلى المجهول


** عندما تنتظر أحداً، أنت لا ترى شيئًا بعينه، ولا تتأمّل شيئًا بالتحديد، نظراتك مبعثرة كمزاجك. والذي تنتظره قد يأتي من اللامكان، ويفاجئك وسط ذهولك، وفوضى أفكارك...وأسئلتك


** كنت اتدحرج يوما بعد اخر نحو هاوية حبك اصطدم بالحجارة والصخور وكل ما بقي في طريقي من مستحيلات ولكنني كنت احبك ولا انتبه الى اثار الجراح على قدمي ولا الى اثار الخدوش على ضميري الذي كان قبلك اناء بلور لا يقبل الخدش وكنت اواصل نزولي معك بسرعة مذهلة نحو ابعد نقطة في العشق الجنوني
وكنت اشعر اني غير مذنب في حبك على الاقل حتى ...
تلك الفترة التي كنت مكتفيا فيها بحبك
بعدما اقنعت نفسي اني لا اسيئ الى احد بهذا الحب
وقتها لم اكن اجرؤ على ان احلم باكثر من هذا كانت تكفيني تلك العاطفة الجارفة التي تعبرني لاول مرة